حلب تحتاج إلى رئة خضراء

حلب. الجماهير …

لا تقاس نهضة المدن بما تشيده من أبنية وتعبده من طرقات فحسب بل بما توفره لسكانها من بيئة صحية ومساحات خضراء تمنحهم حقهم في هواء نقي وحياة أكثر راحة. وحلب التي تستعيد نشاطها العمراني والاقتصادي تحتاج اليوم إلى استعادة غطائها النباتي الذي تراجع خلال سنوات الحرب والإهمال.

إن نقص المساحات الخضراء ليس مجرد خلل في المشهد الجمالي للمدينة بل مشكلة بيئية تنعكس على صحة السكان وتزيد من تأثير ارتفاع درجات الحرارة والغبار والتلوث ولا سيما في الأحياء المكتظة التي تفتقر إلى الحدائق والأشجار.

والمطلوب اليوم ألا يبقى التشجير نشاطاً موسمياً يرتبط بالمناسبات بل أن يتحول إلى برنامج مستدام تتبناه الجهات المعنية ويشمل إعادة تأهيل الحدائق وحماية الأشجار القائمة وزراعة الشوارع والساحات واختيار أنواع نباتية تتناسب مع مناخ المدينة ومواردها المائية.

كما أن التوسع العمراني ينبغي ألا يأتي على حساب المساحات الخضراء بل يجب أن يرافقه تخطيط يضمن نصيب الأحياء الجديدة والقديمة من الحدائق والمتنزهات باعتبارها جزءاً أساسياً من الخدمات العامة.

إن إعادة الحياة إلى حلب لا تكتمل بعودة الأسواق والمصانع وحدها بل تحتاج أيضاً إلى مدينة يستطيع أطفالها اللعب في حدائق آمنة ويجد سكانها متنفساً بعيداً عن الازدحام والتلوث. فالشجرة التي نزرعها اليوم ليست مجرد إضافة جمالية بل استثمار في صحة الإنسان ومستقبل المدينة.

🔔 اشترك بقناة التيليجرام: https://t.me/jamaheer

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار