” أبو علي ” .. امرأة تحترف مهنة الطبال لتعيل أبنائها الستة ..

الجماهير || أسماء خيرو.

بشكل قد يجده الإنسان مستغربا وغير مألوف رسمت السيدة الملقبة بـ ” أبو علي “طريقها في مهنة العزف على الطبل  DJ  في الحفلات والمهرجانات الشعبية لتعيل أبنائها الستة ، وتغير صورة أخرى من الصور النمطية للمهن التي اعتاد المجتمع الشرقي على رؤيتها حكرا على الرجل مؤكدة على أن العمل في النهاية يبقى فرصة يجب استغلالها مهما وصلت درجة قسوته ،حتى وإن كان لا يتناسب مع أنوثتها فدوامة الصراع المعيشي لا ترحم .

حكاية السيدة (أبو علي) مع مهنة الطبل DJ بدأت منذ ثلاث سنوات بعد أن أصيبت بأحد الأمراض المزمنة نتيجة عملها في بيع ونقل الأثاث المستعمل .

تقول في حديث مع ” الجماهير ” أن الظروف المعيشية الصعبة والقاسية لم تترك لي خيارا آخر ، كوني أم وحيدة لاعون لها غير الله ،ومعيلة لستة أبناء ، كنت أعمل في بيع الأثاث المستعمل ولكنه تضرر نتيجة إصابتي حين نقل الأثاث للزبائن بمرض مزمن ( الديسك ) لذلك قررت على الفور أن أجد عملا آخر يتناسب مع وضعي الصحي الحالي ، فخطرت في بالي جارتي التي تعمل في مجال إحياء حفلات الزفاف فذهبت إليها وطلبت منها أن تعلمني العزف على الطبل  DJ ولكنها طلبت مني ثمنا باهضا لتدريبي على حمل الطبل والعزف عليه وكوني لا أملك هذا المبلغ قررت أن اجتهد وأتعلم لوحدي .

قامت بشراء طبل خاص بها وبدأت يوميا بالتعلم عليه لتحترف فن استخدامه وهكذا إلى أن تشجعت وشاركت في إحياء إحدى الحفلات الشعبية مبينة بأن البداية كانت صعبة ومتعبة جدا ولكنها تابعت بالرغم من ذلك ورسمت بهذه المهنة عملا لها تكلل بتأسيس فرقة مكونة منها فقط لإحياء الحفلات الموسيقية والزفاف الشعبية .

حين تتحدث إليها تفاجئك بإرادتها وإصرارها وبالحرف والمهن الكثيرة التي تتقنها رغم صغر سنها ونتيجة لظروفها المعيشية القاسية فهي لم تترك مهنة من المهن الشاقة والتي من اختصاص الرجل إلا وتعلمتها وخاضت تجربة العمل فيها بدءاً من مهنة تمديد صنابير المياه وإصلاح الكهرباء وصولا إلى التبليط ، والتزريق ، والبيع والشراء .

وعن لقبها” أبو علي ” لفتت إلى أنه لازمها منذ أن احترفت جميع المهن التي هي من اختصاص الرجل لتبين في ختام حديثها بأن ماتطمح له بعد احتراف مهنة الطبال  تعلم العزف على” آلة الأورغ ” وتؤسس عملا لها في بيع وشراء المواد الغذائية وهي فعلا اتخذت الخطوة الأولى لتحقيق ذلك بأن ذهبت إلى جمعية نماء وعرضت مشروعها الصغير على المسؤولين في الجمعية عسى ولعل أن تجد من يدعم مشروعها الصغير ويساعدها في افتتاح دكان صغير لها تبيع فيه المواد الغذائية.

 

بإمكانكم متابعة آخر الأخبار و التطورات على قناتنا في تلغرام

https://t.me/jamaheer

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار
"شو ساويت يا أهلي".. لقب العرب على بعد خطوة واحدة و المطلوب ترحال جماهيري للمؤازرة تطوير شبكة المياه في منطقة باب النيرب بحلب بالتعاون مع "UN-Habitat" أهلي حلب يتأهل الى نهائي بطولة  الأندية العربية للرجال بكرة السلة  بعد تغلبه على العربي القطري بنتيج... ضمن خطة استباقية.. جهود مشتركة لتأهيل "سدة السيحة" وتنظيف مجاري نهر قويق لحماية الأراضي والممتلكات عقيلة الرئيس أحمد الشرع السيدة لطيفة الدروبي تستقبل في دمشق وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية حنين ا... أبطال إدلب يضيفون إنجازاً مشرفاً في بطولة الرواد الأولى بكرة الطاولة ثقافة حلب تطلق حملة " وعيك أمانك".. حين تصبح الثقافة وسيلة للحماية في العالم الرقمي قيادة الأمن الداخلي في حلب تصدر تنبيهاً بشأن تنفيذ تفجـ ـير محكم لذخـ ـائر غير منـفجرة بالقرب من طري... انطلاق مشروع تأهيل وتجميل مبنى كلية الهندسة الكهربائية والإلكترونية في جامعة حلب انطلاق مسير «إدلب وجهة واعدة» للتعريف بالمقومات السياحية والأثرية في المحافظة