بقلم مصطفى الدناور …….
في خضم التطورات المتسارعة في الجنوب السوري وتحديدًا في محافظة السويداء تثار تساؤلات كثيرة حول الموقف الرسمي للدولة السورية وما يجري تداوله من شائعات وأكاذيب تحاول بعض الأطراف ترويجها لتأليب الرأي العام المحلي والدولي ضد الحكومة والحقيقة التي يجب أن تقال بوضوح أن الحكومة السورية لا تقاتل أبناء السويداء بل تواجه مجموعات مسلحة خارجة عن القانون فرضت نفسها على القرار المحلي بقوة السلاح وراحت تمارس سلطة الأمر الواقع على الأهالي وتعتدي على المؤسسات الوطنية وتدعو صراحة للانفصال والتقسيم والارتهان للخارج
هذه المجموعات لا تمثل أبناء جبل العرب الذين لطالما عرفوا بولائهم للدولة السورية وبدورهم التاريخي في الدفاع عن وحدة البلاد واستقلالها بل تمثل مشروعًا خبيثًا تقف خلفه جهات خارجية هدفها تفتيت سوريا وتحويلها إلى كانتونات ضعيفة ممزقة يسهل ابتلاعها أو التحكم بها ومن بين أبرز من يقود هذا المسار التخريبي ما يسمى حكمت الهجري الذي انكشف دوره في التحريض على الانفصال وخدمة مشاريع خارجية مشبوهة تحت ذرائع كاذبة ومواقف شعبوية هدفها الأول تحقيق مصالحه الشخصية ولو على حساب دماء السوريين ووحدة أرضهم
إن من يرفع شعارات الانفصال ويستقوي بالعدو الصهيوني لا يمكن إلا أن يكون خائنًا لدماء الشهداء ولتاريخ نضال هذه الأرض وليس من باب المصادفة أن تترافق تحركات هذه الميليشيات العميلة مع غارات الكيان الصهيوني المتكررة على الأراضي السورية بذريعة الدفاع عن المدنيين في الجنوب فيما هي في الحقيقة تغطية مكشوفة لحماية العملاء والخونة الذين ارتضوا لأنفسهم أن يكونوا أدوات في مشروع تفكيك سوريا
ومن غير المقبول أن يُختزل موقف الدولة السورية في صورة مغلوطة فالحكومة السورية تمارس حقها الطبيعي والشرعي في بسط سيادتها على كامل الجغرافيا السورية وهي مسؤولة عن حماية المؤسسات العامة وضمان أمن المواطنين في كل شبر من البلاد من الحسكة إلى القنيطرة إن ترك هذه المجموعات لتتمادى في تسلطها يعني القبول بسابقة خطيرة تهدد كيان الدولة برمته وهو ما لن تسمح به الحكومة السورية أبدًا
وفي هذا السياق لا بد من التذكير بأن المسؤولية لا تقع على عاتق الحكومة وحدها بل يجب على أهلنا الوطنيين والأشراف في السويداء أن ينهضوا بدورهم التاريخي في التصدي لهؤلاء الخونة والعملاء وألا يسمحوا لفئة قليلة مأجورة أن تختطف صوت الجبل الشريف وأن تلوث تاريخه المقاوم الناصع فالصمت عن الباطل خيانة والتغاضي عن المؤامرة جريمة والشرفاء وحدهم القادرون على إعادة السويداء إلى مكانها الطبيعي بين المحافظات السورية الصامدة تحت راية الوطن الواحد سوريا الموحدة الحرة المستقلة.
#صحيفة_الجماهير