•محمد مهنا….
في السويداء تتكشف ملامح مشروع يهدف إلى عزل المحافظة وإبقائها رهينة حسابات ضيقة تقاطع فيها الطموح الشخصي مع أجندات خارجية إذ شهدت المنطقة رفضا متكررا لأي مبادرات سياسية يمكن أن تفتح باب الحل حتى تلك التي خرجت من مطبخ أصحاب الرفض أنفسهم لتتحول الساحة لاحقا إلى مسرح لانتهاكات عميقة وتغييرات سكانية واسعة أدت إلى تهجير عشرات الآلاف في مشهد يخدم تماما الأهداف الإسرائيلية التي لا يجد أصحاب المشروع حرجا في مغازلتها علنا الحكومة بدورها لم تقف متفرجة فقد تدخلت لوقف النزاعات وفتحت أبواب التعاون مع المنظمات الدولية وضمنت وصول المساعدات بتغطية إعلامية واضحة لكن تلك الجهود وجدت نفسها أمام محاولة منظمة للالتفاف عليها عبر تعتيم متعمد واستغلال احتياجات الأهالي كورقة ضغط سياسي لا يملك وزنا حقيقيا أمام حجم الأزمة في ظل ذلك يظل الهدف المعلن من أصحاب هذه المسارات هو دفع السويداء نحو ارتباط خارجي مسبق الإعداد فيما تبقى الإجابات غائبة سوى الإصرار على إبقاء المجتمع في دائرة الخوف والحصار بدعم معلن من الخارج ومع كل ما جرى فإن المساعي لفتح منافذ وإنهاء العزلة لم تثمر سوى عن مزيد من الفشل الذي غلفته عروض إعلامية وسياسية بلا نتيجة ومساعي الهجري ستفشل لأنه اختار أن يضع نفسه في موقع من يخون وطنه في سوق الصفقات الضيقة.
#صحيفة_الجماهير