أصوات المغيبين.. جرح لا يندمل في اليوم العالمي لضحايا الاختفاء القسري

مصطفى الدناور…
في اليوم العالمي لضحايا الاختفاء القسري يتجدد الألم وتعود الذاكرة لتفتح جراحًا لم تلتئم بعد لعائلات تنتظر عودة أحبتها الذين غيّبهم النظام البائد عبر سجون مظلمة ودهاليز مجهولة لا تصلها أنفاس الحرية ففي كل بيت حكاية وفي كل شارع صورة وفي كل قلب غصة تسكن العيون التي تبحث عن أثر وعن خبر يبدد الغياب لا يزال آلاف السوريين رهن المجهول بعدما اختطفوا أو جرى تغييبهم قسرًا من قبل أجهزة النظام البائد الأمنية لتبقى مصائرهم معلقة بين الحياة والموت فيما تعيش عائلاتهم سنوات من القلق والانتظار والبحث خلف أبواب المؤسسات والمنظمات الحقوقية يرفع العالم اليوم صوته تضامنًا مع الضحايا ويؤكد أن الاختفاء القسري جريمة لا تسقط بالتقادم وأن العدالة لا يمكن أن تتحقق إلا بكشف مصائر المغيبين ومحاسبة المسؤولين عن تغييبهم هذه المناسبة ليست مجرد ذكرى سنوية بل صرخة مدوية بأن للضحايا حق العودة ولذويهم حق المعرفة والحقيقة والإنصاف فكل صمت يطيل الغياب وكل تجاهل يضاعف الألم لكن الأمل يبقى حاضرًا بأن فجر العدالة سيشرق وأن أصوات المغيبين ستظل حيّة في قلوب الأحرار حتى ينجلي الظلم وتتحقق الحرية ويحاسب المجرمون .

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار