الجماهير – حسن أسعد..
بلا مقدمات ..فالأحداث التي شهدتها الساحة السورية وتحديداً الجغرافية الحلبية (التي لبست الأخضر بعد طول انتظار ) أعادت للأذهان أجواء التحرير التي عشناها قبل عام بفخر واعتزاز، ونحن نتابع عطاءات وحكمة وانجازات دولتنا بقيادتها الجديدة التي امتلكت الارادة والتصميم متسلحة بحكمة القرار الشجاع الصائب، هذه القيادة التي أكدت مراراً وتكراراً أن الجغرافية سورية، لا ولن تقبل القسمة إلا على نفسها، وغير هذه المعادلة لا وجود لها في قاموس سياسة الرئيس الشرع، تكتبها على صفحات التاريخ والمجد تضحيات وأخلاق أبنائنا التي قدمت نموذجاً يحتذى في التعامل مع أهلنا ومع الأسرى الذين ألقوا سلاحهم ورفضوا قتال الدولة فعادوا إلى بيوتهم آمنيين .
وهنا دعونا نتوقف عند حدثيين هامين بارزين حظيا باهتمام كل المراقيين والمحلليين السياسين .
_ الأول : ويتمثل بالمرسوم الذي أصدره السيد الرئيس أحمد الشرع الذي أعاد للكرد حقوقهم التي طالما انتظروها _ ويكفيهم أن حقوقهم عادت اليه على يديه _ هذا المرسوم الذي حظي باهتمام وتقدير الكرد و العرب على حد سواء، وسيبقى موضوعاً خصباً للمراقبين والمحللين الاستراتيجيين كونه قرار أكثر من حكيم جاء في الوقت المناسب .
_ الثاني : ويتمثل بمشاعر الفرح والعزة والفخر ونحن نتابع و نشاهد دخول رجالنا مرفوعي الرأس، محررين لبلداتهم وقراهم ولسان حالهم يردد قوله تعالى : (( وكفى الله المؤمنيين القتال ))
أخيراً دعوني أذكر بما كتبته في زاوية سابقة :
(وماهي إلا أيام معدودات ويعلن مشغلوها – قسد – (كما النظام البائد ) التخلي عنها ومن يتابع مجريات السياسة العالمية يدرك أن جميع داعيمها نفضوا أيديهم منها _ إلا من بقية مناكفات لأجل محدود -وتركوها لتواجه مصيرها المحتوم )