معرض دمشق الدولي للكتاب رافعة ثقافية وتنموية لإعادة بناء الإنسان

الجماهير -عتاب ضويحي…
في إطار الحديث عن الأهمية الثقافية والتنموية لمعرض دمشق الدولي للكتاب، أوضح مدير المراكز الثقافية في مديرية الثقافة بحلب “بلال خليفة”  أن المعرض يشكّل إحدى أهم المنصّات الثقافية الوطنية، لكونه فضاءً استراتيجياً لإعادة بناء الوعي الثقافي والمعرفي في المجتمع السوري، عبر جَمعهِ الناشرين والمثقفين والكتّاب والمؤسسات الثقافية في مساحة واحدة، بما يسهم في تنشيط حركة القراءة، وتعزيز تداول المعرفة، وإعادة الاعتبار للكتاب كأداة أساسية في بناء الإنسان والتنمية المستدامة.
وأشار خليفة إلى أن المعرض يستحضر دلالة كلمة «اقرأ» بما تحمله من عمق في الثقافة العربية الإسلامية، وما تفتحه من آفاق للعلم والمعرفة والخيال والإبداع، مؤكداً أن هذه الكلمة تشكّل عنواناً رئيسياً لرسالة معرض دمشق الدولي للكتاب ودوره التنويري.
وعن البعد التنموي، لفت خليفة إلى أن المعرض لا ينفصل عن مفهوم التنمية الشاملة، إذ يسهم في دعم الصناعات الثقافية، وتحفيز سوق النشر، وفتح آفاق جديدة للشراكات الثقافية، إضافة إلى تنشيط الاقتصاد الثقافي، بما يعزّز حضور الثقافة كعنصر فاعل في مسار التنمية. كما رأى أن المعرض يشكّل منصة مهمة لتكريس الهوية الثقافية السورية الجامعة، وترسيخ قيم الحوار والانفتاح والتنوّع، في مرحلة تتطلب خطاباً ثقافياً جامعاً يعيد بناء الثقة داخل المجتمع.
وفيما يتعلق بدور المعرض في إعادة بناء المشهد الثقافي في حلب بعد التحرير، أكد مدير المراكز الثقافية أن معرض دمشق الدولي للكتاب قادر على لعب دور محوري في إعادة ربط المدينة بالحراك الثقافي الوطني، ودمج مؤسساتها الثقافية في شبكة التفاعل الثقافي السوري العام، مشيراً إلى أن هذا الحضور يفتح المجال أمام إطلاق معارض مماثلة في حلب، وبناء شراكات فاعلة مع دور النشر والمؤسسات الثقافية والكتّاب، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على تنشيط البرامج والفعاليات الثقافية المحلية.
وأضاف خليفة أن المعرض يسهم أيضاً في نقل الحراك الثقافي من المركز إلى الأطراف عبر مبادرات لاحقة، مثل المعارض المتنقلة، والفعاليات المشتركة، وبرامج القراءة، واللقاءات الأدبية، ما يعيد الحياة إلى الفضاءات الثقافية في حلب، ويحوّلها إلى منصات إنتاج ثقافي فاعلة لا تقتصر على العرض فقط.
وختم خليفة حديثه بالتأكيد على أن معرض دمشق الدولي للكتاب يقدّم نموذجاً لثقافة الحياة في مواجهة ثقافة الدمار، ويعزّز القناعة بأن إعادة الإعمار الحقيقية تبدأ ببناء الإنسان قبل العمران، من خلال إحياء المشهد الثقافي كرافعة أساسية للتعافي المجتمعي، وترميم الذاكرة الجمعية، وبناء مستقبل قائم على المعرفة والحوار والانفتاح.

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار