“ملك الببجي”… كوميديا مسرحية تطرح حلولاً تربوية لمواجهة إدمان التكنولوجيا

الجماهير || أسماء خيرو :

ضمن فعاليات أسبوع “بانوراما المسرح”، قدّمت فرقة دريم المسرحية عرضها الكوميدي “ملك الببجي ” على خشبة مسرح دار الكتب الوطنية في حلب، بتنظيمٍ من مديرية الثقافة وبالتعاون مع دائرة المسرح السوري.

جاءت المسرحية التي من إخراج حسان فيصل وتأليف لمى الفيصل لتعالج بأسلوب درامي فكاهي قضية اجتماعية معاصرة، تلامس معاناة الكثير من الأسر السورية، حيث تسلط الضوء على ظاهرة إدمان الأبناء للتكنولوجيا.

وينطلق العرض من غرق بطل المسرحية “آدم” (ملك الببجي) في عالم الهاتف والألعاب ووسائل التواصل الاجتماعي، فتفترسه شخصيات “فيس بوك”، “انستغرام”، “يوتوب ” واتس آب ”  وغيرها، كل منها يتفاخر بقدرته على احتلال عقله ووقته،  فيغيب عن دراسته ويواجه شبح الفشل، حتى يظهر له “الوقت” كشخصية حكيمة تفضح ضعفه وتنظيمه لذاته، ليمنحه فرصة ثانية لاسترداد عشر ساعات وإصلاح ما أفسد.

تعود الأحداث إلى الوراء، ليتخذ اليافع آدم قراراً حازما بتنظيم وقته والوفاء بوعده للوقت، فيجتهد في الدراسة ويتخلى مؤقتاً عن هاتفه، لتفاجأ والدته بالتغيير الإيجابي وتعيد إليه الثقة والهاتف كرمز للوعي والمسؤولية، فينجح وينتصر على إدمانه.

اعتمد العمل حسب قول المخرج الفيصل :  على أداء الممثلين كركيزة أساسية، بهدف إيصال رسالة مهمة إلى للأهل تؤكد على أهمية التوازن في التربية ،  فليس الحل في القسوة أو الحرمان، بل في المراقبة الحانية، وبناء الثقة، والأهم  تنظيم الوقت بين الدراسة والترفيه، دون إلغاء التكنولوجيا التي  أصبحت جزءاً أساسياً من حياتنا اليومية .

وبين مخرج العمل بأنه سعى من خلال هذا العمل إلى تقديم رؤية فنية تذهب إلى أن الحل يكمن في التنظيم والوعي،مبيناً أن  الفن المسرحي يمكن أن يكون أداة فعالة للتوعية وطرح الحلول.

بدورها لمى الفيصل(مؤلفة العمل) لفتت إلى أن فكرة العمل نبعت من معاناة حقيقية تعايشها الأسر بشكل يومي ،  وملاحظة الاستخدام المفرط للتكنولوجيا ، لذلك بنيت فكرة العمل على تحويل وسائل التواصل إلى شخصيات  حقيقية لها تأثير عمبق على الصغار والكبار .

وأوضحت مؤلفة العمل أن العرض المسرحي يعد العمل  الرابع الموجه لليافعين والأطفال، وقد عرض سابقاً باللغة الإنجليزية ، رسالته الأساسية تقوم على أن استخدام التكنولوجيا ليس خطأً، بل المشكلة في عدم تنظيم الوقت.

يذكر أن العرض لاقى تفاعلاً كبيراً من الحضور، ونجح في تحقيق هدفه بطرح قضية مهمة من قضايا العصر بأسلوب كوميدي شيق ومباشر يلامس واقع الأسرة الحلبية.

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار