شعراء من حلب : معرض دمشق الدولي للكتاب ..مشروع حضاري تنويري لرأب الصدع في المشهد الثقافي …وعودة لدمشق لصدارة المشهد الثقافي العربي العالمي
الجماهير || أسماء خيرو ..
مع اقتراب انطلاق فعاليات معرض دمشق الدولي للكتاب، تحدث أدباء وشعراء من حلب “للجماهير” عن دلالات هذه الحدث ، معتبرين إياه علامة فارقة في مسيرة الانتعاش الثقافي والتنوير، ومؤكدين على دورها في إعادة وصل سوريا بالحراك الثقافي العربي العالمي.
– مشروع حضاري تنويري :

حيث عبر الأديب والشاعر إبراهيم كسار عن تفاؤله الخاص بدور المعرض هذا العام، قائلاً: “أعتقد أن معرض دمشق الدولي لهذا العام سيكون بنكهة خاصة وجديدة، إنه يرفرف تحت سماء الحرية، في سوريا النصر والتحرير، مضيفاً بعد أن صارت الأرض السورية خضراء بهيّة، تتفتح آفاق الثقافة في مشروع حضاري تنويري ننتظره، وقد تحررت الأقلام والكتب، وحلقت الكلمات.
ورأى كسار أن المعرض يشكل “انطلاقة تساير عواصم العالم في افتتاح معارض الكتب والانفتاح على دور النشر العربية والعالمية ، معرباً عن أمله في أن ينتقل المعرض بعد ذلك إلى المحافظات السورية كافة.
– رأب الصدع في المشهد الثقافي ؛

من جهته، استشهد الشاعر بسام عبد الوهاب بأبياته الشعرية المعبّرة: /إن كنت تطلب للمكارم باباً / فاجعل صحيبك في الحياة كتاباً /
وشرح عبد الوهاب أن المعرض يقام برعاية مباركة من وزارة الثقافة، وإكمالاً لمسيرة رأب الصدع في المشهد الثقافي السوري ، موضحاً أن هذه الخطوة تأتي إيماناً بأهمية الكتاب وسعياً لنشر ثقافة القراءة كما أنها تعطي الحافز لكل صاحب كلمة وكاتب وشاعر للإبداع”.
وأكد الشاعر عبد الوهاب على عراقة سوريا وحضارتها، مشيراً إلى أن “السوري بطبعه متجدد الفكر وصاحب بصمة وله نجاحاته في كل الميادين واختتم بالقول : لايسعني أن أقول في مثل هذا الموقف إلا ( المشهد الثقافي السوري بخير و يسير للأمام برؤية أصحاب القرار و القائمين عليه .
– عودة دمشق لصدارة المشهد الثقافي :

بدوره وصف الشاعر غيث العلاوي المعرض في نشخته الاستثنائية بعد التحرير ، بأنه أبرز حدث ثقافي تنظّمه وزارة الثقافة السورية منذ إعلان تشكيلها قبل عام ، مؤكداً أن هذا الرأي ليس نابعاً من شغف شخصي فحسب، أو لرؤية كتابه “حبر وقصاصة ” حاضراً في أروقة المعرض ، بل قراءة عامة تستند إلى معطيات ثقافية عربية وعالمية”. مضيفا تعود دمشق اليوم إلى موقعها الطبيعي في صدارة المشهد الثقافي العربي والعالمي.
وأشار العلاوي إلى أنه تابع عن كثب التحضيرات التي تشرف عليها وزارة إدارة مدينة المعارض ووزارة الثقافة والتي تسير – حتى الآن – بخطى منظمة ومبشرة ، معرباً عن أمله في أن يحظى الكاتب السوري وغيره في هذا الصرح الثقافي بالتقدير الذي يستحقه، وأن تولي الوزارة الكتّاب السوريين عناية أوسع، بالبحث عنهم واستقطابهم واحتضان نتاجاتهم بما يليق بثقافة البلاد بعد نيل حريتنا بالكتابة والتعبير.
يبدو أن معرض دمشق الدولي للكتاب لهذا العام قد حمل معاني تتجاوز كونه حدثاً ثقافياً دورياً، ليرسم ملامح مرحلة جديدة من الانفتاح والإبداع، ويؤسس لحراك ثقافي واعد في سوريا ما بعد التحرير.