أين المجتمع الدولي من العربدة الصهيونية

حلب . الجماهير …
لم تعد التوغلات الإسرائيلية في الأراضي السورية مجرد اعتداءات عسكرية عابرة بل تحولت إلى ممارسات ممنهجة تستهدف السيادة الوطنية وأمن المواطنين من خلال اقتحام القرى وإقامة الحواجز العسكرية واعتقال الشبان وإطلاق النار على المدنيين في انتهاك صارخ للقانون الدولي وحقوق الإنسان.
إن تحويل الأراضي السورية إلى ساحات مفتوحة للتحركات العسكرية الإسرائيلية وفرض واقع أمني بالقوة يشكل اعتداء مباشرا على حق السوريين في العيش بأمان فوق أرضهم. فالمواطن الذي عانى سنوات طويلة من الحرب ينتظر اليوم استعادة الاستقرار وإعادة بناء حياته لا أن يجد نفسه أمام حواجز احتلال تهدد حريته وسلامته.
والأخطر أن هذه الاعتداءات تأتي في مرحلة تسعى فيها الدولة السورية إلى تثبيت الأمن وإعادة بناء مؤسساتها وإنعاش اقتصادها الأمر الذي يجعل استمرار التوغلات محاولة لعرقلة مسار التعافي وفرض ضغوط جديدة على سورية وشعبها.
وما شهدته قرى القنيطرة ودرعا من عمليات قتل واعتقال وإغلاق للطرق وتجريف للأراضي يؤكد أن الخطر لم يعد مقتصرا على الحدود بل بات يمس الحياة اليومية للسكان ويهدد مصادر رزقهم وحقهم في التنقل والعمل. وهي ممارسات تستوجب موقفا دوليا يتجاوز بيانات الإدانة إلى إجراءات فعلية توقف الاعتداءات وتحمي المدنيين.
إن صمت المجتمع الدولي أمام هذه الانتهاكات يمنح الاحتلال فرصة للاستمرار في سياسة فرض الأمر الواقع ويضع مصداقية القانون الدولي على المحك. فلا يمكن الحديث عن احترام سيادة الدول بينما تتعرض الأراضي السورية للاقتحام ويقتل مواطنوها ويعتقلون دون مساءلة.
فهل نشهد تحركا فاعلا للمجتمع الدولي لمواجهة العربدة الصهيونية.

اشترك بقناة التيليجرام: https://telegram.me/jamaheer

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار