صمت المجتمع الدولي عن الاعتداءات احباط للشعوب

حلب الجماهير …
ليس أخطر من اعتداء الاحتلال الإسرائيلي  سوى اعتياد المجتمع الدولي على هذه الاعتداءات والتعامل معها وكأنها أحداث عادية لا تستوجب أكثر من بيانات القلق والإدانة. فحين تتوغل قوات الاحتلال وتقيم الحواجز وتعتقل المواطنين وتقتل شابا على أرض وطنه فإن القضية تتجاوز انتهاك الحدود إلى استباحة حياة الإنسان .

إن قتل شاب في أرضه يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية أخلاقية وقانونية لا يمكن التهرب منها. فبأي حق تتحرك قوات الاحتلال داخل أراضي دولة مستقلة وتقرر مصير سكانها وتفرض عليهم سلطتها بقوة السلاح. وأي قانون يسمح لإسرائيل بما لا يسمح به لسواها.

لقد اعتاد الكيان الصهيوني استغلال الظروف الإقليمية لفرض وقائع جديدة على الأرض مستفيدا من غياب المحاسبة الدولية. وهو اليوم يحاول استثمار المرحلة التي تمر بها سورية لتوسيع اعتداءاته والتدخل في شؤونها الداخلية وإرباك جهود الدولة في استعادة الاستقرار وبناء المؤسسات.

ولذلك فإن المظاهرات التي خرجت اليوم تنديدا بهذه الانتهاكات تحمل دلالة تتجاوز الغضب الشعبي. إنها تعبير عن رفض السوريين تحويل وطنهم إلى ساحة مفتوحة للاحتلال ورسالة تؤكد رفض التدخل في شؤون سورية أو الاعتداء على أبنائها.
أما المجتمع الدولي الذي يرفع شعارات حماية المدنيين واحترام سيادة الدول فقد بات مطالبا بإثبات جدية هذه المبادئ. فالحقوق لا تتجزأ والسكوت عن المعتدي لا يصنع السلام بل يمنحه مزيدا من الجرأة على ارتكاب الانتهاكات.

إن المطلوب ليس بيانات جديدة تضاف إلى أرشيف الإدانات بل تحرك دولي يوقف التوغلات الإسرائيلية ويضمن الانسحاب من الأراضي السورية والإفراج عن المعتقلين ومحاسبة المسؤولين عن قتل المدنيين.

فسورية التي تسعى إلى تضميد جراحها وإعادة بناء مستقبلها ليست أرضا بلا سيادة . وإذا كان الاحتلال يراهن على ضعف الموقف الدولي فإن عليه أن يدرك أن إرادة السوريين في حماية وطنهم أقوى من محاولات فرض الأمر الواقع.

 

🔔اشترك بقناة التيليجرام: https://telegram.me/jamaheer

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار