المطرب رضا : سورية بلد الفن الولادة للإبداع… على مسارحها لمع نجوم الفن والطرب العربي الأصيل .

زُهيدة هورو
وبصوته المتماسك والرزين المغزول من صور وصوت الحياة جمع مابين الإحساس ولأداء المتقن محلقا بمسامعنا إلى حيث الأصالة والعراقة مما يقدمه من فن لافت , فغنى الطرب والأغنية الحديثة فأبدع وكذلك التراث والفلكلور , أشاد وبرزانة حضوره المهيب وبكل مايمتلكه من ثقافة موسيقية وفنية أعمالاً غنائية يشهد لها نجاحا وتميزا  ومن بين ذاك الهيام السوري صاغ أغاني حاملة معها نفحات من الماضي الممزوج مع تطور الحاضر بموهبته الفنية الخلاقة لكل ماهو راقٍ .
في طيات أسطرنا نحاوره لنقف على تجربته الفنية المهمة وعن خفايا ذاك العشق السوري والذي كان واضح المعالم بصوته الأخاذ المفعم بالأصالة، هو المطرب رضا وهذا الحوار الشائق معه .
أثر
وعن الموسيقا ووقعها الخاص وأثرها في حياة رضا الفنية حيث واصفا إياها بالمتعة الروحية النابعة من الإحساس إلى جانب الفكر  فهي الهواية المميزة التي بزغت في حياته و رافقت مشواره الفني منذ البداية وبأن ذائقته الموسيقية نشأت على كل ماهو راقٍ  من أعمال موسيقية خاصة التراثية منها والفلكلورية وأيضا الطربيات العربية إلى جانب العزف على آلة العود حيث منطلقا بذلك في بداية التسعينيات من القرن الماضي للعالم العربي بموهبته اللافتة من خلال صوته الذي وصف بالشجي والرزين المشبع بالثقافة الموسيقية الأصيلة , مؤكدا بأنه لم يكتف بهذا بل كان متابعا ومثابرا لتلقي المزيد من علوم الموسيقا ومافيها من تقنيات وأسرار  .
طابع شرقي
يقول رضا في هذا الجانب بأن الملامح الأولى  لمشواره الفني كانت ضمن قوالب الغناء الشرقي الأصيل والتي تميزت بجمالية مافيها من جمل لحنية وكلامية معبرة و مفعمة بمعناها الحسي والروحي والمرتبطة بحكايا مافي الحياة من صور اجتماعية، مضيفا بأن هناك أغنيات عدة قد أداها ولاقت النجاح المشهود فيه عربيا والسر من ذلك سلاسة  كلماتها المأخوذة من مصطلحاتنا اليومية والتي تأتي عميقة المعنى بماتحمله معها من رسالة هادفة مبينا تعاونه بتلك الأعمال مع كبار شعراء وملحني الأغنية العربية إلى جانب موزعين موسيقيين ذوي خبرة عالية، هذا كله برأي رضا ضروري ومهم لتكلل أعماله الغنائية بالنجاح والتميز كي تصل للجمهور العربي بأبهى وأجمل صورة فنية متكاملة مشددا على فكرة ضرورة التعامل مع من هم أكفاء ومثقفون موسيقيا  من صناع الأغنية العربية لأن ذلك سيؤدي و بلا شك لنجاح العمل ويحقق الحضور الفني والموسيقي المطلوب، لافتا لنقطة مهمة ألا وهي كل من يعمل بإتقان ومحبة وضمير محافظا على تراث وطابع الأغنية الشرقية الأصيلة حتما سيلاقي النجاح مصيره .
سورية الأم
وفيما يخص محبته وانتمائه لسورية واصفا الحال بأنها علاقة روح حيث ومن المعروف منذ الأزل هناك علاقة متجذرة وتاريخية مابين لبنان وسورية، منها استلهمنا الفن العربي الأصيل والعريق حيث درسنا في مدارسها الفنية تاريخ الموسيقا وتعرفنا على مبدعيها  ونهلنا منهم الكثير، مؤكدا على بداية نجاحاته الفنية والتي شهدتها سورية البلد الذي نشأ في ربوعه وعلى أرضه والتي حملت لرضا  الكثير من الذكريات الجميلة والحكايا كما ذكر خاصة ضمن شوارع دمشق المليئة بعبق التاريخ وجمال الماضي العريق .
معبرا عن إخلاصه لسورية ولأهلها الطيبين وبأنها بلد الفن  الولادة للإبداع حيث على مسارحها لمع  نجوم الفن والطرب العربي الأصيل خاصة من مطربي لبنان ذاكرا منهم  (السيدة فيروز، ملحم بركات، عصام رجي، سمير يزبك، نصري شمس الدين، جورجيت صايغ …) والكثير ممن قدموا أهم أعمالهم الفنية والتي مازالت باقية في الذاكرة وقدمت  على مسارح سورية العريقة موضحا بأن من يشرب من ماء سورية من الاستحالة أن ينساها ومهما ابتعد سيعود لأحضانها ولربوعها .
تترات الدراما السورية
وعن تجربته المهمة في هذا السياق  يقول رضا بأن غناءه ضمن تترات الدراما السورية بما فيها الدراما المشتركة السورية واللبنانية هو نجاح و فخر  يضاف لمسيرته الفنية مبينا بأنها تجربة مميزة يطمح لها الكثير من مطربي الوطن العربي كون الدراما السورية اليوم قد وصلت إلى العالمية وتمثل حضارة ورقي الفن السوري العريق الذي كلل بالنجاح الذي يليق به .
معربا عن سعادته بكل ما أداه من تترات ضمن أعمال سورية قد تركت صداها الواسع وأثرها الفني الناجح والتي ساهمت لتزيد من رصيد نجاحاته الفنية ذاكرا من تلك الأعمال ( رجال الحسم،  خواتم، بروكار  ..) وغيرها الكثير ، مؤكدا على استمراريته بذلك لطالما الأعمال الدرامية الناجحة تعرض على مدار السنوات لذا فهي كفيلة بأن ترسخ صوت المطرب بذاكرة الجمهور العربي والذي يتجسد لما يؤديه من ترجمة بصوته لصورة العمل الدرامي ككل بطريقة كلامية معبرة وجمل لحنية مشبعة بالإحساس المرهف .
رقابة فنية
وفيما يخص حال الأغنية العربية في يومنا هذا يشير بأنها إلى تراجع وذلك بسبب غياب دور الرقابة الفنية والجهات المسؤولة المعنية بشؤون الفن والتي من واجبها التدقيق بكل ماتحتويه الأغنية بمضمونها الفني والموسيقي خاصة نوعية الأعمال المنتشرة ضمن مجال السوشيال ميديا، مبينا ضرورة المراقبة الحثيثة والتدخل للحد من انتشارها  كظاهرة سيئة تحت مسمى الفن بما تحتويه من مضمون هابط بكل مافيها من لحن وكلمة وأداء والتي دون المستوى و لاتمت للأغنية العربية العريقة بأي صلة .
جمهور عريق
 وعن تلك المحبة المتبادلة فيما بينه وبين الجمهور السوري واصفا إياه بالجمهور العريق و الذواق للفن فهو مستمع دقيق يميز جمالية الفن الراقي ويتمتع بإحساس ورقي عالي إلى جانب الثقافة الفنية التي يمتلكها، مؤكدا على الصلة الروحية والمحبة العميقة فيما بينه وبين الجمهور السوري المحب  لكل مطرب سواء كان سوريا أو عربيا يقدم نتاج عمل غنائي ذو مستوى فني عال كما هو المعتاد عليه .
جيل الشباب
 وبنهاية حوارنا معه أكد رضا على دور مطربي جيل الشباب بضرورة  الحفاظ على موروثنا الغنائي العربي لكي لاينسى تاريخ هؤلاء العظماء من رواد الفن والموسيقا الذين قدموا أعمالا خالدة مازالت محافظة على رونقها وتألقها الفني ليومنا هذا، فهم مدرسة بكل ما قدموه من فن وثقافة متمنيا من هذا الجيل أن يكمل الخطوات التعليمية من مدارس هؤلاء الكبار والحفاظ على ما توارثوه من فن ونقله بكل أمانة  للجمهور كما يجب أن يتثقفوا ويتشبعوا من روح الموسيقا الشرقية الأصيلة ويبتعدوا عن كل ماهو هابط لكي تبقى أغنيتنا الشرقية وموسيقانا بخير .
لافتا بأنه لايمنع من التطور بالغناء الشرقي من حيث اللحن أو الكلمات وحتى طريقة الأداء لكن بشرط أن لايمت ذلك بالبنية الأساسية للأغنية الشرقية الاصيلة .
قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار