مؤيد الخالدي ينفرد بموسيقاه رحلة احترافية صاغ تفاصيلها نغمات بالأصالة تتغنى

الجماهير || زُهيدة هورو

 

وفي هيبة الموسيقا وجنبات ما فيها من إبداع وعراقة نقطع تذاكر الحنين لنسافر في رحابها خارج الزمان والمكان لعالم يتراقص فيه الفؤاد طرباً والروح تدغدغها ألحاناً تنثرها آلات موسيقية وترشقها إبداعاً قد نظمها من كان قائداً اختص المهام بطريقة أكاديمية ليكون بحجم ما كلف به قائداً وبحضورٍ مهيب ، وتفاعل رزين لافت خاص بقيادة الأوركسترا حاملا عصاه بثبات قد رافق خطواته الواثقة منذ البداية معلنا بإشارات مدروسة منه بدء رحلته الموسيقية، ناسجا و من ثنايا تجاربه أطياف من نغمات تسمو بكل ما في الحياة .

  • فناً وطربا

المايسترو ” #مؤيد_الخالدي ” و مراحل مهمة من حياته الفنية وحديث عن تجاربه الموسيقية الغنية تحديداً اختصاصه الأكاديمي بصفة قائد أوركسترا ..

عن هذا وأكثر يطالعنا الخالدي بحوارٍ موسيقي معه .

 

  • من الذاكرة

والبداية عن محطات استرجعها الخالدي معنا من ذاكرته الفنية بعالم الموسيقا ليحدثنا عن بداية ملامح رحلته الغنية والتي امضى فيها وقتا طويلا من حياته باحثا ومتعلما في خفايا أسرار الموسيقا وعلومها , وبأن أولا علامات الفن الموسيقي أخذت ترسم ملامحها منذ نعومة أظافره ليكتشف ذلك والديه بميوله الموسيقية هذه , وما يمتلكه من حساسية عالية في الأداء والسمع  وبشكل متقن غناءً وعزفا ليلاقي الدعم والرعاية منهم ومن محيطه أيضا .

لافتا إلى أنه وفي عمر السبع سنوات قد شارك غناءً مع احد المغنين في إذاعة دمشق  وكان حينها ملتحقا بصفوف المعهد العربي للموسيقى ( صلحي الوادي ) حاليا , ومن ثم انضم لفرقة الشبيبة وبعد أن غدا الخالدي  شابا توجه لتعلم الموسيقا بصورة أكثر أكاديمية  متوجها بذلك إلى روسيا عام 1982 لغاية 1988, منهيا دراسته و باختصاص يصنف الأصعب والأهم من ضمن المهام الموسيقية الأخرى ألا وهو فن قيادة الأوركسترا وقواعدها .

و بالإضافة إلى تخصصه أيضا بمجال التأليف الموسيقي وبعد مرحلة التخصص هذه عاد لبلده سورية ليساهم  بتأسيس عدة مشاريع موسيقية منها معهد الأسد للموسيقا والذي يعتبر نواة لبداية تأسيس المعهد العالي .

كما أنه تنقل ما بين سورية وبلدان العالم حاملا وبكل فخر واعتزاز هويته السورية بموسيقاه وأعماله الأصيلة ليقدمها و على أهم مسارح العالم، لافتا لمساهمته بتأسيس أوركسترا بكندا تعنى بموسيقانا الشرقية العريقة خاصة السورية منها والتي حملت معها رسائل الأصالة والعراقة من خلال ما قدمته من نتاج موسيقي امتاز بالطابع الأندلسي والشرقي الأصيل.

 

  • قائد أوركسترا  Orchestra conductor

وعن هذا الاختصاص وما يحمله من معانٍ فنية وموسيقية يقول الخالدي أن قيادة الأوركسترا من المهام الحساسة جدا ومن الجميل على من يتولى تلك المهمة أن يكون قد أتقنها  كدراسة أكاديمية أولا ليلم بكل تفاصيلها وأسرارها , كما عليه أن يجيد العزف على الأقل على آلتين موسيقيتين  وأن يكون على دراية كافية وشاملة بكل ما يتعلق بالآلات الموسيقية ليكون بذلك قادرا على كيفية تأدية مهامه أثناء القيادة  لأداء العمل المكلف به وبأفضل صورة فنية متكاملة على خشبة المسرح وأيضا كيفية التعامل بحنكة مع أدق تفاصيل العمل الفني بالإضافة إلى أن يكون قارئ ليس عاديا بل متميزا جدا بما يخص النوتات الموسيقية , وأن يؤمن بقدرات العازفين وبأن كل آلة لها دورها الخاص والذي يخدم فكرة العمل الموسيقي المراد تقديمه .

مؤكداً على أن قائد الأوركسترا يجب أن يكون صاحب شخصية قوية وحضور موسيقي لافت ومهيب سواء كان ذلك بقيادة الاوركسترا الشرقية أو السيمفونية .

ليبين بأن لكل قائد أوركسترا بصمته الفنية الخاصة ونظرته بكيفية إدارة العمل وتعامله مع المادة الموسيقية، وهو ما يميز قائد أوركسترا عن الآخر ويحدد مساره الموسيقي والفني برأي الخالدي .

  • حياة فنية

وحول التأليف الموسيقي وما فيه من جوانب أخرى كالتوزيع والتلحين وأثرها في حياة الخالدي الفنية و الموسيقية خاصة، فمن المعروف عنه عازفا لآلة البيانو وأيضا الكمان ليحدثنا عن هذا المجال بأنه لم يكن لمجرد عمل موسيقي فقط قام به بل هو من حصيلة دراسته الأكاديمية في روسيا وإلمامه في هذا التخصص و الخبرة به من خلال خوضه لتجربة عمله الموسيقي كمؤلف وذلك بمشاركاته الفنية المتعدة توزيعا ولحنا والتي دونها الخالدي لتحمل النصيب الأكبر منها لعدة أغان خاصة بالأطفال قد شاركها بأهم المناسبات والمهرجانات في سورية .

 

  • خطوط إبداعية

وخطوطه التي رسمها بشغفه اللامتناهي وما أخذته من اتجاهات عدة في حياته الفنية والموسيقية حدثنا عنها بأن الصفة الأكاديمية التي نهلها من خلال دراسته الموسيقية في روسيا هي الأهم في حياته إلى جانب خوضه لتجارب عملية متنوعة وبعدة مجالات موسيقية حملت معها بصمته الفنية الخاصة .

ليخص بالذكر تجربته بمجال التدريس الموسيقي وما يحمله من معانٍ سامية في عدة معاهد موسيقية منها المعهد العالي و ما كلف به أيضا ليكون محاضرا موسيقيا، كل هذا إلى جانب مساهماته الغنية والمتميزة بتأسيس عدة فرق موسيقية في سورية وخارجها.

 

  • مسارح دمشق

يقول الخالدي بأنه موسيقي دمشقي الروح وما بينه وبين مسارحها ترتسم حكايات الحنين و الذكريات ، منوهاً بأهمية وعظمة مسارح دمشق العريقة  والتي قد اعتلى عليها الكثير من كبار نجوم الفن والموسيقا في سورية وخارجها ليقدموا أعمالهم الفنية ضمن ما كان يقدم من حفلات ومناسبات على خشبات مسارحها خاصة الوطنية منها .

وأما عن مسرح دار الأوبرا أضاف الخالدي هو صرح حضاري وثقافي مهم ولاسيما بأنه يصنف من أهم دور الأوبرا على مستوى الوطن العربي بما يقدمه من نتاج فني و ثقافي بمستوى حضاري عالٍ، مؤكدا بقدسية هذا المكان وأهميته وبأنه يحظى بمكانة خاصة عند الخالدي بالرغم من وقوفه على مسارح عدة عربية وعالمية .

 

  • سلسلة أنغام

سلسلة من الأصالة والطرب على هيئة حفلات حملت اسم رحلة مع الأنغام والتي تعتبر مشروع موسيقي وفني مهم بدأه الخالدي منذ أعوام وعنها قال الخالدي بأنها رحلة طربية نبحر من خلالها مع أجمل التجارب الفنية والتي قدمت في حقب زمنية مختلفة  أما الرسالة منها هي إعادة تذكير الناس بأغانٍ ومقطوعات وأعمال موسيقية مهمة ارتبطت بوجدانهم وضمائرهم  تمثل لهم ذاكرة الماضي وأيام الزمن الجميل , والفكرة من سلسلة رحلة الأنغام هي إثبات للعالم اجمع بأن الموسيقا السورية والعربية القديمة هي أصيلة وتبقى متجددة دائما وحاضرة بقوة بين الناس و على المسارح و تلاقي تفاعلا وحضورا لافتا خاصة من جيل الشباب المتمسك بموروثه الفني , مؤكدا استمراريته لهذه التجربة و سعادته بالنجاح الذي تحصده سلسلة رحلة الأنغام و التي من خلالها نتجول في معالم الموسيقا و نتعرف اكثر على شخصيات فنية سطرت بأعمالها الخالدة عظمة الفن الموسيقي وما فيه من أغانٍ طربية وأخرى خفيفة ومقطوعات امتازت بالتنوع والغنى اللحني لذا هي رحلة من سحر نغمة وأخرى ، ومن هنا كانت التسمية رحلة مع الأنغام .

 

======

بإمكانكم متابعة آخر الأخبار و التطورات على قناتنا في تلغرام ??

https://t.me/jamaheer

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار