اتفاق في الاستراتيجيات واختلاف في الأساليب

عبد الكريم عبيد

حسمها أبو عبيدة وقال أنها حرب استنزاف وطويلة الأمد ويحسمها من يمتلك القدرة على مواصلة القتال وبنفَس طويل ولديه المقدرة الكبيرة على تغيير أساليب التكتيك وفق التطورات والمعطيات المستجدة في الميدان .

إذاً هي حرب طويلة …. حرب شوارع وإنفاق وكمائن ورصد وتخفي ورصد عن بعد واغتنام اللحظة المناسبة للانقضاض على العدو وتحقيق الهدف .

ما يقرب من ثمانية أشهر وطوفان الأقصى مستمر وكل يوم هناك شيء جديد يصيب العدو في مقتل ويزيد في جنونه الهيستيري لدرجة أنه لم يعد يستطيع ترتيب أولوياته في الميدان …. الداخل الفلسطيني لا يزال مشتعل ويوم إثر أخر تزداد المقاومة ضراوة وشراسة رغم كل أساليب القتل والعدوان والإجرام والإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني .

هذه الإبادة التي ترتكب بحق شعب أعزل حركت ضمائر أحرار العالم والشباب والحركات الطلابية الجامعية في أمريكا وأوروبا وامريكا اللاتينية والتي أعربت عن تضامنها مع حقوق الشعب الفلسطيني العادل وضغطت على الجامعات ومراكز الأبحاث العلمية لقطع العلاقات مع جامعات الكيان الصهيوني التي تسعى إلى تغذية النزعة العنصرية والإرهابية لدى مرتاديها.

بالإضافة إلى ذلك بدأت هذه الشعوب والحراك الطلابي يضغط وبقوة على الحكومات وتحديداً في الولايات المتحدة و أوروبا لإيقاف دعم إسرائيل بمزيد من أسلحة القتل والدمار .

التي توجه إلى صدور الأطفال والنساء والشيوخ العزل في فلسطين المحاصرين  والذين لا يجدون ما يأكلون أو يسدون رمقهم  من الغذاء والماء .

هذا الأمر بالتأكيد أعاد القضية إلى الواجهة وبدأت تتصدر المشهد العالمي ومواقع التواصل الاجتماعي ونشرات أخبار الفضائيات والإذاعات والصحف .

أمام هذا المشهد والذي أحرج أمريكا أمام الرأي العام العالمي وحتى الأمريكي بدأنا نلمس النفاق الأمريكي الواضح الذي يظهر للعلن حيث يصرح ساسته وقادته العسكريون أنهم لا يوافقون نتنياهو على خططه وإجرامه وأن اقتحام رفح غير منسق معهم ، في حين نراه يستخدم الفيتو ضد أي قرار يتخذ في مجلس الأمن  والأمم المتحدة لوقوف العدوان وإدخال المساعدات من غذاء ودواء وخيم وبطانيات وفرش إلى الشعب الفلسطيني المهجر في العراء والذي يزيد عن مليون ونصف المليون .

لا بل وأمريكا في ذات الوقت تمد كيان الاحتلال بالمال والسلاح المتطور والقنابل الذكية بالإضافة إلى عناصر من الجنود والضباط الأمريكان في غرف العمليات يديرون سير المعركة  .

إذا هو خلاف في الرأي حول أساليب التكتيك إلا أن في الاستراتيجية هناك اتفاق تام في هذا المجال …. والخلاف في الرأي لا يفسد للود قضية بين أمريكا و” إسرائيل “.

بعد حوالي الثمانية أشهر المشهد يؤكد أن محور المقاومة لم يكشف عن أوراقه كاملة ولم يستخدم منها إلا القليل سواء داخل فلسطين أو جنوب لبنان أو جبهة الاسناد اليمني والعراقي والجولان السوري … لأن الجميع متفق أن العدو ليس لديه المقدرة على الصمود لفترات طوال وما يحدث في عمق كيان الاحتلال من خلافات بين القادة السياسيين والعسكريين داخل صفوف الجنود يؤكد ذلك .

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار
"شو ساويت يا أهلي".. لقب العرب على بعد خطوة واحدة و المطلوب ترحال جماهيري للمؤازرة تطوير شبكة المياه في منطقة باب النيرب بحلب بالتعاون مع "UN-Habitat" أهلي حلب يتأهل الى نهائي بطولة  الأندية العربية للرجال بكرة السلة  بعد تغلبه على العربي القطري بنتيج... ضمن خطة استباقية.. جهود مشتركة لتأهيل "سدة السيحة" وتنظيف مجاري نهر قويق لحماية الأراضي والممتلكات عقيلة الرئيس أحمد الشرع السيدة لطيفة الدروبي تستقبل في دمشق وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية حنين ا... أبطال إدلب يضيفون إنجازاً مشرفاً في بطولة الرواد الأولى بكرة الطاولة ثقافة حلب تطلق حملة " وعيك أمانك".. حين تصبح الثقافة وسيلة للحماية في العالم الرقمي قيادة الأمن الداخلي في حلب تصدر تنبيهاً بشأن تنفيذ تفجـ ـير محكم لذخـ ـائر غير منـفجرة بالقرب من طري... انطلاق مشروع تأهيل وتجميل مبنى كلية الهندسة الكهربائية والإلكترونية في جامعة حلب انطلاق مسير «إدلب وجهة واعدة» للتعريف بالمقومات السياحية والأثرية في المحافظة