المقاومة كل يوم لديها جديد …

بقلم:  عبد الكريم عبيد

 

عندما يستهدف العدو الأحياء السكنية ويطبق سياسة الأرض المحروقة بكل أبعادها وتجلياتها ولا يستثني من ذلك بشراً أو حجراً أو شجراً أو مؤسسة أو مشفى يقدم خدمات إنسانية للمرضى أو حتى مدارس الأونروا وقوات اليونيفل … حيث يرتكب جراءها المزيد من المجازر, هذا يؤكد أنه دخل في أزمة شديدة وفقد البوصلة وبالتالي يلجأ إلى ارتكاب المزيد من المجازر بحق الأبرياء في محاولة منه لصنع نصر مزعوم للخروج من أزمته الداخلية والخارجية.

داخلياً مستوطنو الاحتلال فقدوا الثقة بنتنياهو وزمرته الحاكمة سيما وأنه فشل في ملف الأسرى وكذلك إعادة سكان المستوطنات الصهيونية إلى الشمال لا بل وفقدان عنصر الأمان ليس في الشمال بل تعداه إلى حيفا وما بعد حيفا وتل أبيب وإصبع الجليل وسواها مما اضطر الملايين من المستوطنين لأن ينزلوا إلى الملاجئ مع دوي صفارات الإنذار وهذا الأمر المستوطنون غير معتادين عليه ….

أضف إلى ذلك العملية البرية التي كبدت جنود الاحتلال الآلاف من القتلى والجرحى وعشرات ناقلات الجند والآليات حتى صار الجنوب والضاحية الجنوبية مقبرة لجنود الاحتلال …

الأمر الذي جعل الخلاف يتعمق أكثر فأكثر بين المستوطنين من جهة والسياسيين والعسكريين من جهة أخرى جراء دخول مستنقع العملية البرية ولم يستطع الخروج منها في ظل اسناد واضح من اليمن والعراق والجولان والعمق الاستراتيجي الإيراني.

أما على الصعيد الخارجي فإن القضية الفلسطينية باتت حاضرة وبقوة في أوروبا ودول أمريكا اللاتينية من خلال المظاهرات المناهضة للجرائم الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني الأعزل لا بل بدؤوا يضغطون على حكوماتهم لوقف إمداد الأسلحة إلى كيان الاحتلال والتي تستخدم في قتل الأبرياء حيث جاء تصريح ماكرون الخجول حيال ذلك فيما كان رد نتنياهو شديدًا إزاء دعوة ماكرون لوقف إمداد الكيان الصهيوني بالسلاح.

“نيكاراغوا” قطعت علاقتها بإسرائيل بينما انضمت العديد من دول العالم إلى الدعوى التي أقامتها جنوب أفريقيا ضد كيان الاحتلال لارتكابه جرائم حرب ضد الشعب الفلسطيني في ظل تنامي الوعي لدى الرأي العام العالمي حيال ذلك.

ورغم تصريحات المسؤولين الأمريكان وتحديدًا “بايدن” ووزير خارجيته بضرورة وقف الحرب وإفساح المجال للدبلوماسية نجد أن الأمريكان يفتحون مخازن الأسلحة والصواريخ والقنابل الذكية والفوسفورية المحرمة دولياً أمام كيان الاحتلال ومده بكل أسباب القوة للاستمرار في جرائمه, بالإضافة إلى تطويع المنظمات الدولية التي باتت تسيطر عليها أمريكا كلياً سواء عبر التهديد بقطع التمويل أو استخدام الفيتو.

ورغم ذلك … الميدان من جانب المقاومة يشهد وتيرة من التصاعد وبشكل يومي حيث أن هناك التكتيك الميداني وتغيير أساليب العمليات العسكرية التي وفي كل مرة يتفاجأ بها العدو وتكبده المزيد من الخسائر كما حدث يوم أمس في عملية جنوب حيفا التي أصابت العدو في مقتل.

كيان الاحتلال الآن يعيد حتماً حساباته في تعاطيه مع المقاومة التي كل يوم لها جديد مما أربك العدو ووسع الخلاف والتخبط بين “نتنياهو” وقادته العسكريين وكذلك السياسيين الذين لم يألفوا هكذا مقاومة ولن يألفوها والأمر في تطور وكل يوم هناك جديد .. وسيكون للمقاومة في كل يوم كلام آخر.                                                        

                                                            

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار
"شو ساويت يا أهلي".. لقب العرب على بعد خطوة واحدة و المطلوب ترحال جماهيري للمؤازرة تطوير شبكة المياه في منطقة باب النيرب بحلب بالتعاون مع "UN-Habitat" أهلي حلب يتأهل الى نهائي بطولة  الأندية العربية للرجال بكرة السلة  بعد تغلبه على العربي القطري بنتيج... ضمن خطة استباقية.. جهود مشتركة لتأهيل "سدة السيحة" وتنظيف مجاري نهر قويق لحماية الأراضي والممتلكات عقيلة الرئيس أحمد الشرع السيدة لطيفة الدروبي تستقبل في دمشق وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية حنين ا... أبطال إدلب يضيفون إنجازاً مشرفاً في بطولة الرواد الأولى بكرة الطاولة ثقافة حلب تطلق حملة " وعيك أمانك".. حين تصبح الثقافة وسيلة للحماية في العالم الرقمي قيادة الأمن الداخلي في حلب تصدر تنبيهاً بشأن تنفيذ تفجـ ـير محكم لذخـ ـائر غير منـفجرة بالقرب من طري... انطلاق مشروع تأهيل وتجميل مبنى كلية الهندسة الكهربائية والإلكترونية في جامعة حلب انطلاق مسير «إدلب وجهة واعدة» للتعريف بالمقومات السياحية والأثرية في المحافظة