منح العيد وثوب سوريا الجديد

بقلم| محمود جنيد..

بعد الإفطار على طبق الكرامة ورفع تكبيرات النصر والتحرير في عيد الفطر، نقبل على عيد الأضحى المبارك، بحَالٍ وثوبٍ جديد ترتديه سوريا، مطرزاً ببشائر التعافي والفرج التي هبت رياحُها لتجلي سديمَ الواقع المظلم للنظام البائد، وتقديم منح الخير للعباد والبلاد، المنعكس بالضرورة على أمنها واستقرارها، منسحباً على محيطها الجغرافي والإقليمي.

هي “ريمونتادا” تاريخية بدأت، بتحقيق أهم أهدافها الوجودية فجر الثامن من كانون الأول الماضي، بإعلان الولادة الجديدة لسوريا، وتابعت مسيرتها الانتقالية، بتسجيل المزيد من المكاسب والقفزات النوعية اللافتة، التي تجسدت بقرارات رفع العقوبات الأميركية والبريطانية والأوروبية، بمساعدة سعودية تركية، بأسرع مما كان يظن أكبر المتفائلين، وما تبع ذلك من انفتاح دولي وإقليمي، أعاد العلاقات السوية المضمحلة في زمن البائد للظهور بقوة، وإبرام اتفاقيات استراتيجية على المستويين الاقتصادي والطاقة والاستثمار والقطاع المصرفي، داعمة لخطوات إعادة الإعمار، وتمكين جهود الثبات والاستقرار، والمضي قدمًا في هندسة مسار التعافي، بتعبيد طريق السير المتوازن بين الجانب الإقليمي والداخلي، الذي يحتاج بالأولوية الملحة لوحدة الصف والوعي والتكاتف بين جميع المكونات السورية، لمواجهة التحديات والمصاعب وتجاوزها.

بالأمس، كان وزير الخارجية السعودي يرافقه وفد من كبار المستثمرين السعوديين في سوريا، وهذه تشكل دلالات ومؤشرات على أن الخطوات التنفيذية العملية للانتقال إلى مرحلة البناء والتنمية ستنطلق، واليوم السيد الرئيس أحمد الشرع يزور الكويت، وهذا يعني أن سوريا عادت لتأخذ موقعها في العمق الخليجي والعربي، ومنها إلى الإقليمي والدولي، الأمر الذي يؤكد على الترحيب والاستقطاب لها، وبالتالي دعم مسيرتها نحو الاستقرار والتعافي على جميع المستويات المدرجة في خطة العمل والتخطيط الاستراتيجي.

وعلى صعيد الإدارة العامة للبلاد، وفي إطار تعزيز الجهود الرامية إلى النهوض والتنمية وتحقيق العدالة الانتقالية قولًا وفعلاً، وتنقية المناخ الممهد لتأسيس المجلس التشريعي مواكبًا للمتغيرات ويضم مختلف الأطياف، صدر مرسوم تشكيل الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، والهيئة الوطنية للمفقودين، إضافة إلى مرسوم حول الهيئة العامة للتخطيط والتعاون الدولي، وقرارات إعادة هيكلة مؤسسات الدولة لتأخذ دورها بالشكل الأمثل، مواءمة لمرحلة التغييرات والتحولات الراهنة.

أما الإحاطة المذاعة على العلن التي قدمها السيد وزير الإعلام عقب الاجتماع الدوري للسيد الرئيس مع السادة الوزراء، حول المستجدات والتحديات المتعلقة بالأداء الحكومي خلال الفترة، وسبل التعاون بين الوزارات، والإجراءات المتخذة بما فيه صالح المواطن ودفع عجلة التعافي والازدهار، فقد حملت تلك الإحاطة رسائل وتطمينات، وإجابات على كل ما يخطر ببال المواطن من تساؤلات وهواجس، مؤكدة على اعتماد مبدأ الشفافية والمكاشفة، التي تضع المواطن عبر رسالة إعلامية ناطقة بلسان السيد الرئيس و السادة الوزراء، بكل ما يجري وما يُخطط له، وذلك عكس مبدأ حكومات العهد السابق، التي كانت تنتج الأزمات وتصدرها للمواطن بدلًا من حلها، وتنهج التعتيم والتدليس في التعامل معه بشكل غير مسؤول.

طريق التعافي ليس مفروشًا بالورود، وتجاوز الأخطاء والتحديات والمطبات الطبيعية والصناعية التي يضعها من لايريد الخير والاستقرار لسوريا، يتطلب رص الصفوف والتكاتف بين السوريين، والعمل ضمن إطار مشروع وطني نشارك فيه جميعًا.

 

وكل عام وأنتم وسوريا بخير.

 

#صحيفة_الجماهير

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار
"شو ساويت يا أهلي".. لقب العرب على بعد خطوة واحدة و المطلوب ترحال جماهيري للمؤازرة تطوير شبكة المياه في منطقة باب النيرب بحلب بالتعاون مع "UN-Habitat" أهلي حلب يتأهل الى نهائي بطولة  الأندية العربية للرجال بكرة السلة  بعد تغلبه على العربي القطري بنتيج... ضمن خطة استباقية.. جهود مشتركة لتأهيل "سدة السيحة" وتنظيف مجاري نهر قويق لحماية الأراضي والممتلكات عقيلة الرئيس أحمد الشرع السيدة لطيفة الدروبي تستقبل في دمشق وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية حنين ا... أبطال إدلب يضيفون إنجازاً مشرفاً في بطولة الرواد الأولى بكرة الطاولة ثقافة حلب تطلق حملة " وعيك أمانك".. حين تصبح الثقافة وسيلة للحماية في العالم الرقمي قيادة الأمن الداخلي في حلب تصدر تنبيهاً بشأن تنفيذ تفجـ ـير محكم لذخـ ـائر غير منـفجرة بالقرب من طري... انطلاق مشروع تأهيل وتجميل مبنى كلية الهندسة الكهربائية والإلكترونية في جامعة حلب انطلاق مسير «إدلب وجهة واعدة» للتعريف بالمقومات السياحية والأثرية في المحافظة