الهجوم الإرهابي على الكنيسة ..توقيت مريب وأهداف مفضوحة

بقلم : محمد الشيخ..

إن الهجوم الإرهابي الذي استهدف أمس كنيسة مار إلياس بمنطقة الدويلعة في دمشق هو عمل  شنيع جبان ، مرفوض ومدان في كل الأديان السماوية والقوانين والأعراف والقيم الأخلاقية والإنسانية.

تنفيذ هذه الجريمة الفظيعة في هذا التوقيت ، وتحديد المكان وماله من رمزية خاصة داخلياً وخارجياً ، يدعو إلى طرح عدة تساؤلات مشروعة ..عن خفايا ذلك ، والرسائل والأهداف التي تريد الجهات المشبوهة التي تقف خلفها إيصالها وتحقيقها.

لا شك أنها محاولة مكشوفة ومفضوحة ، وفاشلة لضرب التعايش، وزرع الفتنة والشرخ داخل النسيج الوطني ، وزعزعة حالة الأمن والاستقرار ، والتشويش على النجاحات والإنجازات التي تحققها الدولة والقيادة والحكومة السورية على الصعد الداخلية والإقليمية والدولية.

لم يرق لخفافيش الظلام ، وصانعي الشر والإجرام داخل وخارج حدود الوطن  انفتاح الكثير من الدول على سورية في شتى المجالات وخاصة السياسية والاقتصادية من قرارات رفع العقوبات ، وزيارات الوفود والمستثمرين ، ولا الخطوات الحثيثة لنشر الأمن  والاستقرار ، وملاحقة الخارجين عن القانون ، والقبض على المطلوبين وخاصة الفلول من كبار رموز النظام البائد ، وتحريك عجلة التنمية ، وتحسين الأوضاع الخدمية والمعيشية ، ولعل آخرها زيادة رواتب العاملين في الدولة والمتقاعدين بنسبة 200 بالمئة.

كما استهدف هذا الفعل الدنيء معاقبة أحد المكونات السورية الأصيلة والعريقة ، لأنه اختار الانتماء إلى الوطن ، ورفض الارتباط أو الانخراط في مشاريع ومخططات التقسيم والتفتيت تحت عناوين برّاقة مخادِعة ومضلِّلة.

وفي الطرف المقابل لاقت هذه الجريمة النكراء -التي أودت بحياة وأصابت عشرات المدنيين الأبرياء الذين كانوا يؤدون طقوساً دينية – استنكاراً واسعاً وغضباً عاماً من قبل السوريين الذين هرع بعضهم من مختلف المكونات إلى المشافي للتبرع بالدم للمصابين إخوة الدم والتراب والمصير ، وتأكيداً حازماً على أن تلك الجريمة ليست اعتداء على طائفة أو مكوِّن بعينه فحسب ، بل هي عدوان صارخ على الهوية السورية بأكملها ، الأمر الذي يدعو إلى المزيد من التمسك والتشبث بالوحدة الوطنية والسلم الأهلي وتمتين أواصر التآخي ، وإصرار الجهات المختصة على بذل أقصى الجهود والتضحيات لمحاربة التنظيمات الإرهابية والإجرامية وإنزال العقوبات الرادعة بحق عناصرها.

وعلى المستوى الخارجي أعربت  دول عديدة عن رفضها وإدانتها لهذا العمل الإجرامي ، وتعاطفها مع أسر  الضحايا ، ودعمها ومساندتها للدولة السورية ، وثقتها التامة بقدرتها على تجاوز هذه المحنة والتصدي لأية مخططات خبيثة للنيل من الاستقرار ، أو المس بالوحدة الوطنية.

سورية تسير – بإذن الله – بخطا واثقة ، ورؤيا طموحة ، وعزيمة كبرى لتصنع المكانة المرموقة والمُشرِقة والمشرِّفة لها بلداً ودولة وشعباً، وستكون جميع محاولات التشويش والتخريب والعرقلة لمسيرتها  المباركة أشبه بنفخة في رماد ، أو صرخة في واد.

 

#صحيفة_الجماهير

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار
"شو ساويت يا أهلي".. لقب العرب على بعد خطوة واحدة و المطلوب ترحال جماهيري للمؤازرة تطوير شبكة المياه في منطقة باب النيرب بحلب بالتعاون مع "UN-Habitat" أهلي حلب يتأهل الى نهائي بطولة  الأندية العربية للرجال بكرة السلة  بعد تغلبه على العربي القطري بنتيج... ضمن خطة استباقية.. جهود مشتركة لتأهيل "سدة السيحة" وتنظيف مجاري نهر قويق لحماية الأراضي والممتلكات عقيلة الرئيس أحمد الشرع السيدة لطيفة الدروبي تستقبل في دمشق وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية حنين ا... أبطال إدلب يضيفون إنجازاً مشرفاً في بطولة الرواد الأولى بكرة الطاولة ثقافة حلب تطلق حملة " وعيك أمانك".. حين تصبح الثقافة وسيلة للحماية في العالم الرقمي قيادة الأمن الداخلي في حلب تصدر تنبيهاً بشأن تنفيذ تفجـ ـير محكم لذخـ ـائر غير منـفجرة بالقرب من طري... انطلاق مشروع تأهيل وتجميل مبنى كلية الهندسة الكهربائية والإلكترونية في جامعة حلب انطلاق مسير «إدلب وجهة واعدة» للتعريف بالمقومات السياحية والأثرية في المحافظة