فبركة التهجير وابتزاز العناوين الإنسانية على يد تنظيم قسد في حلب

جهاد جمال…

تتواصل في مدينة حلب محاولات التضليل المنهجي التي يقودها تنظيم قسد عبر أدوات إعلامية ونفسية تستهدف المجتمع المحلي والرأي العام الخارجي في آن واحد حيث تعمل عناصر التنظيم على الضغط و التشجيع لبعض العوائل على مغادرة منازلها و بث الخوف في نفوسها ودفعها إلى الهجرة تحت ذرائع أمنية واهية في مسعى واضح لتصنيع مشهد تهجير مصطنع يتم لاحقا تسويقه على أنه تهجير ديمغرافي قسري في محاولة لاستدرار التعاطف الدولي والضغط السياسي ويواكب ذلك استحضار عناوين شديدة الحساسية للاستهلاك الغربي مثل خطر الإبادة الجماعية في حلب وهي عناوين يجري استخدامها خارج سياقها الحقيقي وبلا أي سند ميداني أو وقائع موثقة وإنما كجزء من حملة تهدف إلى إعادة إنتاج التنظيم كضحية لا كطرف مسلح يعرقل الاستقرار

إن الوقائع على الأرض تؤكد أن مدينة حلب لم تشهد أي سياسات استهداف على أساس عرقي أو ديني وأن النسيج الاجتماعي فيها بقي متماسكا رغم كل محاولات الشحن والتحريض وأن المدنيين بمختلف انتماءاتهم يعيشون في إطار واحد دون تمييز وهو ما يفند بشكل قاطع مزاعم التهجير أو الإبادة التي يروج لها تنظيم قسد في تقاريره وتصريحاته غير أن التنظيم يعمد إلى توظيف المدنيين كورقة ضغط عبر التخويف والتهويل الإعلامي وصناعة قصص قابلة للتسويق في المنابر الغربية المعروفة بتأثرها السريع بالعناوين الإنسانية الكبيرة.

ومن الضروري التأكيد بوضوح لا لبس فيه أن الكرد أهلنا وشركاء الوطن والتاريخ وأنهم جزء أصيل من المجتمع الحلبي والسوري عموما وأن أي محاولة للزج بالمكون الكردي في هذه الحملات التضليلية إنما هي إساءة مباشرة له قبل أن تكون إساءة للمدينة

وللحقيقة فالمشكلة ليست مع الكرد كهوية ولا مع المدنيين كأفراد وإنما مع تنظيم قسد ككيان مسلح يتعمد خلط الأوراق واحتكار تمثيل المكون الكردي لتحقيق مكاسب سياسية واقتصادية وأمنية لا علاقة لها بمصالح الأهالي.

إن استمرار تنظيم قسد في هذه السياسات يعكس إصراره على تعطيل أي مسار استقرار حقيقي من خلال افتعال الأزمات وتهديد السلم الأهلي ومحاولة تدويل الوضع عبر روايات مفبركة وهو ما يضع التنظيم في مواجهة مباشرة مع إرادة السكان ومع أي مشروع وطني جامع إن الدعوة اليوم واضحة ومسؤولة وتستند إلى مصلحة الجميع وتتمثل بانسحاب عناصر تنظيم قسد والالتزام بالاتفاقات الموقعة وترك المدنيين خارج الحسابات العسكرية والسياسية ووقف استخدام العائلات وقودا للدعاية لأن حلب مدينة السوريين جميعا ولن تكون ساحة لتزييف الوقائع ولا منصة لابتزاز الضمير الدولي.

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار
"شو ساويت يا أهلي".. لقب العرب على بعد خطوة واحدة و المطلوب ترحال جماهيري للمؤازرة تطوير شبكة المياه في منطقة باب النيرب بحلب بالتعاون مع "UN-Habitat" أهلي حلب يتأهل الى نهائي بطولة  الأندية العربية للرجال بكرة السلة  بعد تغلبه على العربي القطري بنتيج... ضمن خطة استباقية.. جهود مشتركة لتأهيل "سدة السيحة" وتنظيف مجاري نهر قويق لحماية الأراضي والممتلكات عقيلة الرئيس أحمد الشرع السيدة لطيفة الدروبي تستقبل في دمشق وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية حنين ا... أبطال إدلب يضيفون إنجازاً مشرفاً في بطولة الرواد الأولى بكرة الطاولة ثقافة حلب تطلق حملة " وعيك أمانك".. حين تصبح الثقافة وسيلة للحماية في العالم الرقمي قيادة الأمن الداخلي في حلب تصدر تنبيهاً بشأن تنفيذ تفجـ ـير محكم لذخـ ـائر غير منـفجرة بالقرب من طري... انطلاق مشروع تأهيل وتجميل مبنى كلية الهندسة الكهربائية والإلكترونية في جامعة حلب انطلاق مسير «إدلب وجهة واعدة» للتعريف بالمقومات السياحية والأثرية في المحافظة