حلب . الجماهير…
لا تكتمل العدالة في توزيع الخدمات عندما تصل المياه والكهرباء إلى الأحياء وحدها بل عندما يحصل سكانها أيضاً على نصيب عادل من النظافة والمساحات الخضراء والطرقات السليمة والبيئة الصحية. فالحق في بيئة نظيفة لا ينبغي أن يرتبط بموقع الحي أو مستوى دخل سكانه.
وفي حلب التي تعمل على تجاوز آثار الحرب تبرز أهمية تحقيق التوازن في الخدمات البيئية بين مختلف الأحياء. فبعض المناطق تحتاج إلى معالجة تراكمات طويلة من الإهمال وإزالة الأنقاض وتأهيل الحدائق وتحسين خدمات النظافة والصرف الصحي بما يعيد إليها مقومات الحياة الطبيعية.
ولا يمكن أن يقتصر الاهتمام على الشوارع الرئيسية والساحات العامة بينما تبقى الأحياء الداخلية تعاني نقص الخدمات البيئية. فصورة المدينة الحقيقية لا تتحدد بمظهر مداخلها ومراكزها فقط بل بمستوى الحياة الذي توفره لجميع سكانها.
والمطلوب وضع خطط خدمية تستند إلى الاحتياجات الفعلية لكل حي مع إعطاء الأولوية للمناطق الأكثر تضرراً وافتقاراً إلى الخدمات واعتماد معايير واضحة لتوزيع الموارد والإمكانات المتاحة بما يضمن وصول التحسينات إلى أكبر شريحة من المواطنين.
كما أن إشراك الأهالي في تحديد المشكلات البيئية ومتابعة معالجتها يعزز الثقة بالمؤسسات ويساعد على توجيه الجهود نحو الاحتياجات الأكثر إلحاحاً.
إن بناء الثقة بين المواطن والمؤسسات تبدأ من شعوره بأن الخدمات تصل إليه وفق حاجته لا وفق عنوان سكنه. وحين تصبح النظافة والحدائق والبيئة الصحية حقوقاً متاحة لجميع الأحياء والمناطق ريفا ومدينة نكون قد أنجزنا جزءا كبيرا باتجاه حماية البيئة على مستوى البلد ككل .
🔔 اشترك بقناة التيليجرام: https://t.me/jamaheer