قصةُ التقويم الهجري

الجماهير – الشيخ الدكتور ربيع حسن كوكة
لا تزال السنوات تمر دون توقف، وتجتازنا شئنا أم أبينا دون مقدرةٍ منَّا على أن نوقف لحظة أو أن نعيد يوماً إلى الوراء حيث ماضينا وذكرياتنا.
إننا محكومون بالمسير في أعوامنا قُدُماً نحو الأمام.
وإذا كنا كذلك فليكن سيرنا عامرآ بالعلم والعمل، بالخير والتقى.
ونحن في هذه الأيام نستقبل عاماً هجرياً جديداً نستقبل أيامه وأسابيعه وشهوره التي تساوي وقتاً يمضي من أعمارنا. هذا الوقتُ هو نفسه في التقويم الميلادي يمضي اليوم تلو اليوم والأسبوع تلو الأسبوع….
العمر يمضي وكل الناس راحلةٌ…
فلنصنع الخير للأوقاتِ نغتنمُ
ولنجتهد في علوم نرتقي قِمماً…
وليس من جهلوا حقاً كمن علموا
والحقيقة أن الاحتفاء بقدوم العام الهجري هو من العادات الإسلامية المحترمة عند معظم الشعوب العربية والإسلامية.
وللتقويم الهجري قصة تجعلنا نقف اجلالاً لمن وضعه حيث الدقة والاهتمام بالوقت وخصوصية الأمة ورفع شأنها بين الخلق.
فقد كانت بداية التقويم فى سنة سبع عشرة للهجرة، في زمن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى الله عنه .
فقد أخرج الحاكم عن الشعبى أن أبا موسى الأشعري كتب إلى عمر بن الخطاب: إنه يأتينا منك كتب ليس لها تاريخ، فجمع عمر الناس، فقال بعضهم: أرّخ بالمبعث، وبعضهم أرخ بالهجرة، فقال عمر: الهجرة فرقت بين الحق والباطل، فأرِّخوا بها، وذلك سنة سبع عشرة، فلما اتفقوا قال بعضهم: ابدأوا برمضان فقال عمر: بل المحرم، فإنه منصرف الناس من حجهم فاتفقوا عليه.
وتذكر المصادر أيضآ أنه في خلافة سيدنا عمر بن الخطاب رضى الله عنه، ورد خطاب إلى أبى موسى الأشعرى مؤرخًّا في شعبان، فأرسل إلى الخليفة عمر بن الخطاب رضى الله يقول: يا أمير المؤمنين، تأتينا الكتب، وقد أرِّخ بها في شعبان، ولا ندري أي شعبان هذا، هل هو في السنة الماضية؟ أم في السنة الحالية؟.
فاستشار سيدنا عمر رضى الله عنه الصحابة رضوان الله عليهم، فأجمعوا بعد نقاش على أن أهم حدث بتاريخ الإسلام هو تاريخ الهجرة النبوية الكريمة فأصبح هذا الحدث العظيم بداية التأريخ للأمة العربية الإسلامية جمعاء.
وجديرٌ بالذكر أن هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة لم تكن في بداية شهر محرم، بل كانت بعد شهرين، أي في الثاني والعشرين من شهر ربيع الأوّل الموافق الرابع والعشرين من شهر أيلول لسنة ( 622م).
فيا ربنا اجعل عامنا هذا عام خيرٍ وأمن وأمان واطمئنان، وأعد على وطني عوائد فضلك ورحمتك يا ذا الجلال والإكرام.
رقم العدد 15782

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار
عقيلة الرئيس أحمد الشرع السيدة لطيفة الدروبي تستقبل في دمشق وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية حنين ا... أبطال إدلب يضيفون إنجازاً مشرفاً في بطولة الرواد الأولى بكرة الطاولة ثقافة حلب تطلق حملة " وعيك أمانك".. حين تصبح الثقافة وسيلة للحماية في العالم الرقمي قيادة الأمن الداخلي في حلب تصدر تنبيهاً بشأن تنفيذ تفجـ ـير محكم لذخـ ـائر غير منـفجرة بالقرب من طري... انطلاق مشروع تأهيل وتجميل مبنى كلية الهندسة الكهربائية والإلكترونية في جامعة حلب انطلاق مسير «إدلب وجهة واعدة» للتعريف بالمقومات السياحية والأثرية في المحافظة نشرة إعلانية إلكترونية العدد رقم 816 ليوم الاثنين 19– 10–2026 طلاب جامعة إدلب في رحلة أثرية إلى سرجيلا ومتحف معرة النعمان ضمن مبادرة "إدلب وجهة واعدة" شرطة حلب يحقق فوزه الأول خارجياً بفوز مثير على القرين الكويتي بفارق سلة واحدة تركيب سقف الحمدانية الدولية الأسبوع المقبل... وإنجاز الأعمال مطلع نيسان مرهون بالتمويل!