العربة .. والحصان !!

 

الجماهير / بقلم : محمد العنان

منذ ربع قرن تقريباً بدأت الكتابة في هذه الجريدة , ومما كنت أكتب عته اعلامياً أو أغطيه ، تلك التصريحات النارية للعديد من المسؤولين في الحكومات المتعاقبة حول تطوير القطاع العام الصناعي ..

منذ ذلك الحين حتى اليوم … ولم تغب تلك التصريحات والنوايا الحسنة تجاه هذا الملف الهام .. في الوقت الذي كان فيه القطاع العام الصناعي يسير في سكة مختلفة , فتتهاوى بعض المعامل .. وتتآكل بعض الشركات .. وتذهب أخرى الى غير رجعة ..

اليوم .. يعود هذا الملف الى الواجهة من جديد وبصبغة أكثر ثقلاً إذ أصدرت رئاسة مجلس الوزراء قراراً يقضي بتشكيل لجنة تسمى اللجنة العليا لإصلاح القطاع العام الاقتصادي .. مسؤولة عن تخطيط وتنفيذ عمليات اصلاح وتطوير وإعادة هيكلة القطاع العام الاقتصادي وتعمل بالتنسيق مع الوزارات المعنية لوضع خطط العمل التفصيلية والبرامج الزمنية لمتابعة تنفيذ عمليات إعادة الهيكلة في هذا القطاع .

وتضم اللجنة في عضويتها عدداً من الوزراء والخبراء والمعنيين في هذا الشأن من التخطيط والرقابة وسواها .. وتناول القرار غايات عمل هذه اللجنة ومهامها وصلاحياتها على المستويين الاستراتيجي والتنفيذي واقتراح التشريعات الجديدة والتعديلات المطلوبة واعداد الخطط والبرامج والدراسات القانونية والمقترحات اللازمة لتمويل المؤسسات والشركات العامة الى شركات حكومية .. ووضع أسس تقديم القروض والإعانات والمساعدات التشغيلية ودراسة الآثار الاجتماعية والاقتصادية لهذه العملية إضافة الى تشكيل لجان فرعية للإشراف على تنفيذ الأنشطة المطلوبة لإصلاح مؤسسات وشركات القطاع العام الاقتصادي .

لاشك بأن الواقع الاقتصادي في سورية بعد سنوات الحرب العجاف تحتاج الى تشخيص موضوعي وتقييم فني وإداري ومهني يواكب الواقع ويتعاطى مع متطلبات السوق واحتياحات المجتمع .. الى جانب دراسة الجدوى الاقتصادي لكل مشروع أو شركة ..

في الكثير من السنوات الماضية كانت العربة تمشي أمام الحصان , لذلك تعثرت الكثير من المشاريع الاقتصادية خصوصاً في مجال القطاع العام الصناعي .. فتقدم القطاع الخاص بصناعاته وتراجع أداء القطاع العام ووصلت بعض المعامل والشركات الى حافة الانهيار .

من البديهي جداً في هذه المرحلة أن يكون قرار إصلاح القطاع العام الاقتصادي من أولويات العمل الحكومي ومن البديهي أن يتم تحديد الأفكار النظرية ومن ثم الانطلاق الى الخطوات التنفيذية وفق أولويات تتعلق بخصوصية المرحلة وخصوصية المجتمع السوري وواقعه الراهن ومستقبله المنشود .. لكن من البديهي أيضاً أن تكون هناك برامج زمنية واضحة لكل مرحلة لكي لا تبقى هذه اللجنة ((العليا)) واللجان الفرعية تعمل في فضاء مفتوح ونفقات وتعويضات فلكية لاجتماعاتها الدورية ، ويبقى القطاع العام الاقتصادي يراوح في مكانه . (فالعربة يجب أن تكون خلف الحصان) !!..

رقم العدد 15828

 

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار
عقيلة الرئيس أحمد الشرع السيدة لطيفة الدروبي تستقبل في دمشق وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية حنين ا... أبطال إدلب يضيفون إنجازاً مشرفاً في بطولة الرواد الأولى بكرة الطاولة ثقافة حلب تطلق حملة " وعيك أمانك".. حين تصبح الثقافة وسيلة للحماية في العالم الرقمي قيادة الأمن الداخلي في حلب تصدر تنبيهاً بشأن تنفيذ تفجـ ـير محكم لذخـ ـائر غير منـفجرة بالقرب من طري... انطلاق مشروع تأهيل وتجميل مبنى كلية الهندسة الكهربائية والإلكترونية في جامعة حلب انطلاق مسير «إدلب وجهة واعدة» للتعريف بالمقومات السياحية والأثرية في المحافظة نشرة إعلانية إلكترونية العدد رقم 816 ليوم الاثنين 19– 10–2026 طلاب جامعة إدلب في رحلة أثرية إلى سرجيلا ومتحف معرة النعمان ضمن مبادرة "إدلب وجهة واعدة" شرطة حلب يحقق فوزه الأول خارجياً بفوز مثير على القرين الكويتي بفارق سلة واحدة تركيب سقف الحمدانية الدولية الأسبوع المقبل... وإنجاز الأعمال مطلع نيسان مرهون بالتمويل!