شباطيات 2020 !!

الجماهير / محمد العنان
منذ حوالي عشرين عاماً ومازلت أكتب عن هذا الشهر (شباط) الذي تناوله التراث الشعبي وماقيل فيه ، نظراً لغياب هويته وتقلبات الطقس فيه بين (البرد الذي ينشّف الدم في العروق) أو(الحرّ الذي يحرق دنب العصفور ) .
وقد قيل عن شباط الكثير : منها (اللباط) و(شباط شَبطنا ورَبطنا ، ورَوَايح الصيف اجتنا ) وقيل أيضاً :(شباط .. ماعلى كلامو رباط) وسواها ..
ومع دخول هذا الشهر بتقلباته ..ببرده ودفئه ، وغيومه وشمسه ، نستذكر ما يجري في بعض يومياتنا المشابهة لهذا الشهر والمواقف التي تدغدغ مشاعر المواطن حيناً ، وتقض مضاجعه حيناً آخر .
– تصدرت البطاقة الذكية المشهد العام ، وباتت جزءاً من يومياتنا وعملنا لاحتضانها مخصصاتنا من الغاز والمازوت والبنزين وبعض المواد الأساسية، فقد أربكت هذه البطاقة وآلية العمل فيها معظم المواطنين الذين يركضون خلف أسطوانة الغاز ، حيث تعرضت ” تكامل ” الى سيل من الانتقادات من كل حدب وصوب، فسيارات الغاز مليئة بالأسطوانات أمام أعين الناس الذين يرددون كلام الشاعر :
كالعيس في البيداء يقتلها الظمأ
والماء على ظهرها محمولُ
ثم يخرج المعنيون و يقولون إن لديهم فريق خبير متخصص يعمل ليلَ نهار (ويفخرون به) في حين تقول وزارة التجارة الداخلية حول توزيع المواد التموينة وفق البطاقة الذكية إنها (تجربة لمدة شهرين) وكأن المواطن – في طوابيره الدائمة – لم يشبع من التجارب التي تطبق عليه .!!
– في عام 2018 أكد وزير الكهرباء أن العام 2019 سيكون عام الإنتهاء من التقنين ، وسيتم تزويد الأحياء الشعبية في حلب بالطاقة الكهربائية ، خصوصاً التجمعات والمناطق الصناعية والحرفية ” لدعم عجلة الإنتاج ” .. ودخلنا /عشرين عشرين/ وازداد التقنين ، ودوّت أصوات وصرخات الصناعيين والحرفيبن تحت قبة مجلس الشعب مراراً ..(وتيتي تيتي )!!.
– ملف مكافحة الفساد لم يغب عن الاجتماعات على أعلى مستوياتها ، ويتم تجهيز البيئة التشريعية على أكثر من صعيد ، وقد صرح رئيس الحكومة في مطلع هذا الشهر (شباط) على الشاشة الوطنية أن مكافحة الفساد بدأت من خلال تطوير التشريعات، والشفافية في القرارات التنفيذية . وقال 🙁 أي ملف يتعرض لأي ليرة سورية هو على طاولة الجهات المعنية، فنحن دولة مؤسسات و هناك جهات وصائية مختصة ” ستسترجع كل ليرة سلبت من ضعاف النفوس “) ..
وهذا تصريح استثنائي نتمنى أن يزهر ويثمر في بقية الشهور .
أخيرا يستطيع بسهولة أي معني في أي نقاش حول التقصير في أداء هذه المؤسسة أو تلك أن يصفعك بالجواب الجاهز : ( الحصار و الحرب الكونية) وراء هذا التقصير ، وهي العباءة التي يلبسها الكثيرون في مواجهة التقصير حيناً أو الفساد حيناً آخر .
رقم العدد ١٥٩٤٥

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار
تطوير شبكة المياه في منطقة باب النيرب بحلب بالتعاون مع "UN-Habitat" أهلي حلب يتأهل الى نهائي بطولة  الأندية العربية للرجال بكرة السلة  بعد تغلبه على العربي القطري بنتيج... ضمن خطة استباقية.. جهود مشتركة لتأهيل "سدة السيحة" وتنظيف مجاري نهر قويق لحماية الأراضي والممتلكات عقيلة الرئيس أحمد الشرع السيدة لطيفة الدروبي تستقبل في دمشق وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية حنين ا... أبطال إدلب يضيفون إنجازاً مشرفاً في بطولة الرواد الأولى بكرة الطاولة ثقافة حلب تطلق حملة " وعيك أمانك".. حين تصبح الثقافة وسيلة للحماية في العالم الرقمي قيادة الأمن الداخلي في حلب تصدر تنبيهاً بشأن تنفيذ تفجـ ـير محكم لذخـ ـائر غير منـفجرة بالقرب من طري... انطلاق مشروع تأهيل وتجميل مبنى كلية الهندسة الكهربائية والإلكترونية في جامعة حلب انطلاق مسير «إدلب وجهة واعدة» للتعريف بالمقومات السياحية والأثرية في المحافظة نشرة إعلانية إلكترونية العدد رقم 816 ليوم الاثنين 19– 10–2026