الرئيس الأسد وسورية ..!

الجماهير .. السيد الدمرداش

لم تكن المؤامرة علي سورية وليدة اللحظة، ولا بسبب احتجاجات شبابية أو قضايا مجتمعية كما حدث في دول الجوار العربي وقتها، ولا لأسباب تتعلق بالحرية والكرامة الإنسانية ورغيف العيش، لأن سورية كانت تتفوق اقتصاديا على دول كبيرة في المنطقة وكانت تحقق اكتفاء ذاتيا من مواد غذائية لم تحققه دول تنعم بثروات طبيعية أكبر منها … في شهر آذار ٢٠١١ اندلعت مظاهرات في ” إدلب ” إحدى المحافظات السورية، كانت وقتها تونس ومصر تعيشان أحداثا دامية حيث حالة من الفوضى السياسية بدعوى التغيير والحرية وأشياء أخرى كانت غير مطروحة في السابق ، كانت الأوضاع في مصر وقتها غير مطمئنة لظهور التيارات الإسلامية المتشددة في المشهد السياسي وكانت قد تمكنت من تونس وكان المشهد في سورية لا يطمئن أيضاً. بل ظهر جلياً للخبراء والساسة وقتها من تحركات تيارات عروبية أن المؤامرة على سورية بدأت في التنفيذ في ظل الفوضى العارمة لبعض العواصم العربية، فلقد كانت الحرب على العراق وغزوها في آذار عام ٢٠٠٣ بداية لسيناريو صهيوأمريكي يشمل دولاً عدة منها سورية والتي كانت حينها مشغولة بانتخابات تشريعية، وبدا موقف واضح للسيد الرئيس بشار الأسد تجاه غزو العراق إذ قال وقتها “إن الغرب كالأفعى يبدل جلده بحسب الموقف وما يحصل هو مقصلة موضوعة على رأس الجميع في المنطقة، والانحناء لا يفيد”.
حينها دعمت بعض الأنظمة العربية ذلك، وكان الرئيس السوري بشار الأسد حينها صوتا عروبياً مقاوما صلبا ووطنيا قومياً يسمح للأحزاب العربية بالحوار على أرضه ويرفض التطبيع ومقاومة الكيان الصهيوني والنفوذ الأمريكي في المنطقة، وكان يتصدى دون مواربة للمخططات العميلة في المنطقة، وهذا بالطبع كان يزعج الصهيوأمريكيين والغرب على حدا سواء.
بعدها بدأت محاولات التحرش بسورية الأسد، وعملت بعض الأنظمة العربية العميلة على وضع مخطط ربما كان من شأنه نهب ثروات سورية أو تفكيكها، فلقد أوضحت بعض التقارير المخابراتية الإسرائيلية أن هناك خطة محكمة بمساعدة أحد الأنظمة العربية لتحويل سورية إلى العصر الحجري وضعت عام ٢٠٠٨، واعتمدت استراتيجياً على خلق رغبة عامة لدى قطاع من الشعب السوري في إحداث تغيير سياسي، واستغلال هذه الرغبة باسم الحرية والكرامة الإنسانية ومحاربة الفساد وتحويلها إلى ثورة إصلاحية شاملة تحت شعارات وكلمات براقة من اختيار الميديا الصهيونية وشركات العلاقات العامة للحروب بالوكالة والمتآمرين على الدولة السورية حيث اجتمع أعداؤها للقضاء على أقدم حضارة إنسانية في التاريخ.
وخرج علينا شيوخ الفتنة وعملاء الصهيونية في كل بقاع الحرب وأعلنوا على سورية العظيمة حربا لم يعرفها أحد من قبل، وعملت الميديا الصهيونية في العالم على ترسيخ مفاهيم خاطئة حول ما يحدث من إرهاب على الشعب السوري، وخرج الخونة في مشهد عبثي ينشرون مفاهيم عبثية تساهم في خلق تعاطف مع الإرهاب الدولي. وراهن الرئيس السوري المناضل بشار الأسد على جيش عظيم خرج من رحم شعب عظيم مدافعاً عن الأرض والعرض والكرامة في مواجهة قوى الشر الدولية.
الرئيس الصلب والزعيم العربي السوري بشار الأسد عشق سورية أرضاً وشعباً فعشقه الجميع، خرج في شوارع سورية مع أبنائها مدافعاً عنها، فخرجت خلفه الجماهير الغفيرة معلنة الحرب على الإرهاب الدولي الغاشم، وفي مواجهة كل المخططات الصهيوأمريكية من تفكيك وتقسيم لوحدة وأراضي الشعب السوري، قاد مع شعبه ملحمة وطنية لن تتكرر في التاريخ المعاصر.
*كاتب مصري.
رقم العدد ١٥٩٧٠

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار
"شو ساويت يا أهلي".. لقب العرب على بعد خطوة واحدة و المطلوب ترحال جماهيري للمؤازرة تطوير شبكة المياه في منطقة باب النيرب بحلب بالتعاون مع "UN-Habitat" أهلي حلب يتأهل الى نهائي بطولة  الأندية العربية للرجال بكرة السلة  بعد تغلبه على العربي القطري بنتيج... ضمن خطة استباقية.. جهود مشتركة لتأهيل "سدة السيحة" وتنظيف مجاري نهر قويق لحماية الأراضي والممتلكات عقيلة الرئيس أحمد الشرع السيدة لطيفة الدروبي تستقبل في دمشق وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية حنين ا... أبطال إدلب يضيفون إنجازاً مشرفاً في بطولة الرواد الأولى بكرة الطاولة ثقافة حلب تطلق حملة " وعيك أمانك".. حين تصبح الثقافة وسيلة للحماية في العالم الرقمي قيادة الأمن الداخلي في حلب تصدر تنبيهاً بشأن تنفيذ تفجـ ـير محكم لذخـ ـائر غير منـفجرة بالقرب من طري... انطلاق مشروع تأهيل وتجميل مبنى كلية الهندسة الكهربائية والإلكترونية في جامعة حلب انطلاق مسير «إدلب وجهة واعدة» للتعريف بالمقومات السياحية والأثرية في المحافظة