نُدبة لقاح ..!؟ يقول الخبر : ” نتائج مبشرة لأول لقاح لكورونا جُرب على البشر .. أُطلقت عليه تسمية “إم آر إن ايه-1273” بدا أنه يؤدي إلى استجابة مناعية لدى ثمانية أشخاص تلقوه “

الجماهير / بقلم حميدي هلال

شطح بي الخيال بعيداً ، ربما أبعد من جبال البيرينيه ، مع قراءة خبر اكتشاف هذا اللقاح العجيب ضد فيروس كورونا ، تخيلت ونحن الكبار كيف نتزاحم على أبواب المستوصفات والمراكز الصحية والمستشفيات لأخذ هذا اللقاح العجيب ..!!
عادت بي الذاكرة الى سنوات الطفولة ، قبل نحو الأربعين عاماً ، حيث كانت تنتابنا موجة من الخوف والرعب والهيستيريا الطفولية حين رؤيتنا لسيارة ” اللاندروفر ” مكتوب عليها ” الصحة المدرسية ” تقف عند باب المدرسة.. وشوشات طفولية بدأت تسري بين التلاميذ عن احتمالية استهداف أي شعبة صفية ليتم لقاح التلاميذ فيها ، نتحين الفرصة لكي نشد العزم على الهرب من أول فرصة بين الدروس قبل أن يغلق علينا باب الصف استعداداً ” لحصرنا ” في الزوايا وسط الصياح والعويل ومنظر ذاك القنديل العجيب الذي توقد فيه النار لتعقيم الإبرة بطريقة بدائية قبل اختراع ” السيرنغات ” ، كنا نتوقع أنه حتى باسم ورباب ربما سيهربان معنا من هول ذلك المشهد..!
و رغم مرور تلك العقود من السنوات لا تزال ندبة اللقاح تعلم على أكتافنا ..!!
أشعر بقشعريرة تسري في جسدي حين أتخيل تلك الندبة في كتفي الأيسر ، هل سيترك هذا اللقاح أثره مرة أخرى على أكتافنا نحن الكبار أيضاً..؟؟ أم سنهرب من الحصة الدراسية الأولى لتجنب إبرة اللقاح ، تخيلت منظري أمام أطفالي و أنا أختبئ هرباً ، هل سيمسكون بي ويصطحبونني عنوة الى أقرب مركز للقاح ..؟
ماذا لو تقمص الصغار دور الكبار ..!؟ ويعود الكبار صغارا..!؟ تبادل الأدوار بين الصغار والكبار فيه لعب بجينات الحياة ، تشويه متعمد للجنس البشري ..!! ربما هناك عقول عالمية عفنة تجتهد وتسهر الليالي للعب بنا ، أصبحنا ” بشر تجارب ” ، وسوق نخاسة ، ومصدر ربح للمافيات العالمية ، هم ليسوا أذكى مننا ، يبدو أننا نحن الأغبياء ، ولدنا هكذا بالفطرة ..!!
هل بتنا نحتاج الى جلسة تدخل إيجابية ، أم نحتاج الى جلسة ” سوفت وير ” لعقولنا ..!!
ترى هل سيوزع هذا اللقاح مجاناً على الدول المستهدفة أم سترصد له الحكومات مليارات الدولارات في موازناتها ..!؟
و كم هي قائمة الأمراض السارية التي أصبحت تحتاج الى لقاحات..؟ لتترك ندباً على أكتافنا..؟!
ألا يكفينا قائمة الحرب الملعونة طيلة عشر سنوات مضت وما تركته فينا من ندب لا تزال تعلم في قلوبنا ..! ولا نزال ندفع ثمن البحث عن لقاحات مضادة لمخلفاتها في قوائم تطول وتطول لعلاج ما تركته من ندب نفسية في أرواحنا..؟!
وكم ستحتاج أجسادنا وجلودنا و أرواحنا وعقولنا مساحة لاستيعاب هذا الكم الهائل من النُدب ..!؟
رقم العدد ١٦٠٤٧

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار
"شو ساويت يا أهلي".. لقب العرب على بعد خطوة واحدة و المطلوب ترحال جماهيري للمؤازرة تطوير شبكة المياه في منطقة باب النيرب بحلب بالتعاون مع "UN-Habitat" أهلي حلب يتأهل الى نهائي بطولة  الأندية العربية للرجال بكرة السلة  بعد تغلبه على العربي القطري بنتيج... ضمن خطة استباقية.. جهود مشتركة لتأهيل "سدة السيحة" وتنظيف مجاري نهر قويق لحماية الأراضي والممتلكات عقيلة الرئيس أحمد الشرع السيدة لطيفة الدروبي تستقبل في دمشق وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية حنين ا... أبطال إدلب يضيفون إنجازاً مشرفاً في بطولة الرواد الأولى بكرة الطاولة ثقافة حلب تطلق حملة " وعيك أمانك".. حين تصبح الثقافة وسيلة للحماية في العالم الرقمي قيادة الأمن الداخلي في حلب تصدر تنبيهاً بشأن تنفيذ تفجـ ـير محكم لذخـ ـائر غير منـفجرة بالقرب من طري... انطلاق مشروع تأهيل وتجميل مبنى كلية الهندسة الكهربائية والإلكترونية في جامعة حلب انطلاق مسير «إدلب وجهة واعدة» للتعريف بالمقومات السياحية والأثرية في المحافظة