علماً أنني ..؟!

الجماهير / بقلم حميدي هلال

وصلتُ اليوم متأخراً الى البيت بعد تعب نهار طويل حافل بالنشاط الوزاري بحلب ، رغم ذلك تأخرت أم العيال في إنجاز طبخة الغداء ، علماً أنني لا أهتم كثيراً بتتبع تنفيذ المشاريع المنزلية ، فغالباً ما تعطيني أم العيال نسب تنفيذ تفوق المئة بالمئة ؛ لذلك لم أدقق كثيراً على التأخير في إنجاز مشروع الطبخة ، رغم أن لدي فوبيا من كل شيء اسمه طبخة ، فكثيراً ما أسمع أن فلاناً طبخ لفلان طبخة ” راح فيها “..!!
ورغم أنني لا أعول كثيراً على المشاريع الاستثمارية ؛ فقد استثمرت بضع دقائق انتظار تجهيز سفرة الغداء فاقتنصتها فرصة لكتابة هذه السطور، رغم أنني فاشل في اقتناص الفرص .
أحيانا يعجبني منشور عبر الفيسبوك ، يوحي إلي بفكرة عمود صحفي ، أضطر لسرقته رغم أنني لا أجيد النسخ واللصق ؛ و أعيب على نفسي وغيري سرقة جهود الآخرين لكنني للأمانة أحتفظ بحق الملكية الفكرية لصاحب المنشور ، وفوق ذلك أعده بأجور الاستكتاب التي لا تساوي ثمن الحبر الذي نكتب به والورق ، مع ارتفاع الأسعار غير المسبوق .
المهم وبلا طول سيرة ، رغم أنني لا أتقن رصف الكلمات والاسهاب في الثرثرة ، سأوجز ” السالفة ” ، فقد كتب الصديق الجميل عبد العزيز الشيباني على صفحته الفيسبوكية منشوراً يقول فيه : “أعلم وبكل مابقي لدي من قوى أن الحائط المقابل هشم رأسي و أفقدني بصري وبصيرتي ( يعني فايت بالحيط)..الله يبعد عنكم الفوتة بالحيط..”.
كتبت له التعليق التالي : ” الحمد لله على سلامتك ، أكيد فإن الحائط يتحمل مسؤولية 90 بالمئة من الحادث ، و كان على الحائط أن يشغِّل الرباعي أو أن يضع المثلث العاكس تجنباً لاصطدام محتمل من أي شخص ، فنحن أصبحنا ممن رُفع عنهم القلم ..!! ” و مستعدون دائما لارتطام رؤوسنا بأول جدار يعترضنا .
ورغم أنني لا أجيد صناعة الضحك ، استطعت أن أنتزع ضحكة صغيرة من صديقي الشيباني، رغم تألمه من حادثة الدخول في ” الحيط ” ، كتب لي ” هههههه ” ، ورغم عدم خبرتي في ” التصنع ” استطعت بعفوية أن أصنع ابتسامة صغيرة نحتُّها من قلب الألم .
هكذا هو أسلوب المجابهة مع الحياة ، إذا لم نشعر بالسعادة فلندّعيها ..!! رغم أنني لا أستطيع أن أدعي أي شعور مزيف ، مشكلتي الشفافية والوضوح، لذلك تتهمني أم العيال بأنني فاشل في موضوع مجاملة الناس وخاصة المسؤولين، فلا أسعى الى ادعاء شعور الإعجاب أو المديح ، والتملق أو الجلجلة لأفعال أحد ، و ” أدج الشغلة دج “.
رغم أنني غيرت مسار وتموضع رجليَّ ” الطويلتين ” وقد مددتهما طالباً الراحة ، غيرتُ مسارهما مضطراً لمرات عدة تحت ضغط أحد الأولاد ليستطيع مشاهدة التلفاز بوضوح و ليرتاح على حساب راحتي ؛ ويتسلق على أكتافي ، رغم أنني أمقت سياسة التسلق وتغيير المسارات ومع ذلك انتهت كتابة الزاوية ولمّا ينتهي مشروع طبخة أم العيال ..!!
رقم العدد ١٦٠٦١

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار
"شو ساويت يا أهلي".. لقب العرب على بعد خطوة واحدة و المطلوب ترحال جماهيري للمؤازرة تطوير شبكة المياه في منطقة باب النيرب بحلب بالتعاون مع "UN-Habitat" أهلي حلب يتأهل الى نهائي بطولة  الأندية العربية للرجال بكرة السلة  بعد تغلبه على العربي القطري بنتيج... ضمن خطة استباقية.. جهود مشتركة لتأهيل "سدة السيحة" وتنظيف مجاري نهر قويق لحماية الأراضي والممتلكات عقيلة الرئيس أحمد الشرع السيدة لطيفة الدروبي تستقبل في دمشق وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية حنين ا... أبطال إدلب يضيفون إنجازاً مشرفاً في بطولة الرواد الأولى بكرة الطاولة ثقافة حلب تطلق حملة " وعيك أمانك".. حين تصبح الثقافة وسيلة للحماية في العالم الرقمي قيادة الأمن الداخلي في حلب تصدر تنبيهاً بشأن تنفيذ تفجـ ـير محكم لذخـ ـائر غير منـفجرة بالقرب من طري... انطلاق مشروع تأهيل وتجميل مبنى كلية الهندسة الكهربائية والإلكترونية في جامعة حلب انطلاق مسير «إدلب وجهة واعدة» للتعريف بالمقومات السياحية والأثرية في المحافظة