” حكي مدارس ” ..!!

 

الجماهير/ بقلم حميدي هلال

الحمد لله ، كبر الولد ، وأصبح في الصف الحادي عشر ، المهم في الموضوع أنه يحمل نفس مواصفاتي الفنية والتعبوية ، ” أصلي ” ، رقم “الشاسيه” حفر ، طول فقط ، 175 سنتيمتر ب دون العرض والأكتاف ، عائلتنا تتميز بالطول فقط ، ليس لدينا عرض ولا أكتاف ..
تشعر أن الله خصه بمواصفات فنية تساعده على المناورة في ارتداء اللباس ، أحياناً أتبادل معه بعض قطع الغيار ، ” الأندر وير ” قميص، شورت ، حذاء ، جوارب ، وكل غرض عمومي، وهذا الموضوع يزعج كثيراً أم العيال ، وخاصة في الفرز أثناء الغسيل وترتيب الملابس ، لم يعد هناك خصوصيات بيني وبينه .
في هذه الأيام الضنكة ، إذا كبر إبنك ليس فقط مطلوب منك أن ” تخاويه ” بل شاركه حتى شفرة الحلاقة ، منها سياسة توفير ، ومنها تعطيه منهجاً في التقشف وخلق البدائل في المستوردات وفق خطة التجارة الخارجية في الوزارة المعنية وضغط النفقات ..
– اليوم افتتاح المدارس أصبح أمراً واقعاً ،
كانت فرحتي لا تضاهى عندما فاجأني الوالد رحمه الله ببنطال جديد ” خُرط بُرط ” على حد تسميته ، كان ذلك استعداداً لدخولي المدرسة في منتصف السبعينيات من القرن الماضي..
بنطال ” الكابوي ” الجينز ، ” الخُرط بُرط ” كان يحظى بالشهرة منذ ذلك الحين ، لباس الفقراء المعتاد ، تمنيت وقتها أن يكون لدي كاميرا كونيكا لالتقاط فيلم كوداك سيلفي أبو 36 صورة ليتم توزيعها على أصدقائي ..
كانت والدتي رحمها الله تقول ” الكابوي ” غسيل ولبس ، يتحمل الدعك ، ويقاوم قساوة الحياة ..
لكن في تلك الأثناء تصميم الكابوي كان بدائياً لا يتميز بما وصل إليه اليوم من فنون التصميم ، وخاصة الجيب الصغير الذي كان رعاة البقر الأمريكيون يعلقون فيه ساعاتهم، وظلت شركات الجينز تضع الجيب الصغير حتى بعد انقطاع استعمال تلك الساعات ، فأصبح استخدامه ” للفراطة ” من النقود ، ووفق هذا التطور في التصميم لم يعد الجينز لباساً للفقراء .
وفي سياق الحديث عن توفير البدائل في المستلزمات المدرسية ، خطر ببالي فكرة اللوح والطبشورة أيام زمان عندما كنا ندرس في الجوامع أو ” الكتّاب ” ، اليوم اللوح الشخصي تطور ، وكذلك القلم المربوط فيه بخيط قطني ، مع ممسحة صغيرة ، يحملها الطفل معه الى المدرسة ، أشبه ” باللابتوب ” وأقل تكلفة ويمكن تداوله بين التلاميذ الأشقاء بنفس الأسرة بحسب نظام الدوام النصفي ، الامكانية متاحة لتبني الوزارة المعنية لهذه الفكرة ، فيها توفير في استهلاك القرطاسية والأقلام والأحبار ، وتعطي سلاسة في التعلم ، وتخفف من عبء حمولة الحقيبة المدرسية والنفقات .
وعلى ذكر الحقيبة المدرسية سأَلت إحدى السيدات البائع عن ثمن حقيبة مدرسية من الجينز ، سعرها كان صادماً ، أكثر من 25 ألف ليرة ، السيدة عادت الى منزلها وصنعت أجمل الحقائب من ” بنطلونات ” الجينز المستهلكة ، و كذلك حافظات الأقلام والأدوات الهندسية ، فكرة جميلة في فن الممكن .
– الأمر الآخر والأهم هو الحديث عن المدارس وكورونا ، وفي الوقت الذي تتعالى فيه الأصوات مطالبة بتأجيل العام الدراسي نجد ان المعاهد التعليمية الخاصة والدورات التي تشرف عليها التربية والشبيبة قائمة على قدم وساق وشارفت على انهاء نصف المنهاج ، فعن أي تأجيل تتحدثون ، ولنا فيما ذكرت عبرة وآية .
رقم العدد ١٦١٦٢

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار
"شو ساويت يا أهلي".. لقب العرب على بعد خطوة واحدة و المطلوب ترحال جماهيري للمؤازرة تطوير شبكة المياه في منطقة باب النيرب بحلب بالتعاون مع "UN-Habitat" أهلي حلب يتأهل الى نهائي بطولة  الأندية العربية للرجال بكرة السلة  بعد تغلبه على العربي القطري بنتيج... ضمن خطة استباقية.. جهود مشتركة لتأهيل "سدة السيحة" وتنظيف مجاري نهر قويق لحماية الأراضي والممتلكات عقيلة الرئيس أحمد الشرع السيدة لطيفة الدروبي تستقبل في دمشق وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية حنين ا... أبطال إدلب يضيفون إنجازاً مشرفاً في بطولة الرواد الأولى بكرة الطاولة ثقافة حلب تطلق حملة " وعيك أمانك".. حين تصبح الثقافة وسيلة للحماية في العالم الرقمي قيادة الأمن الداخلي في حلب تصدر تنبيهاً بشأن تنفيذ تفجـ ـير محكم لذخـ ـائر غير منـفجرة بالقرب من طري... انطلاق مشروع تأهيل وتجميل مبنى كلية الهندسة الكهربائية والإلكترونية في جامعة حلب انطلاق مسير «إدلب وجهة واعدة» للتعريف بالمقومات السياحية والأثرية في المحافظة