مساومة وقحة

الافتتاحية / بقلم محمد حنورة

بعد الإثبات بالدليل القاطع على تعاملهم بالمواد المهربة .. مساومة على الهجرة من الوطن لمجرد تطبيق القانون عليهم ,وأعضاء مجلس الشعب لا تحضر اجتماع غرفة التجارة لمناصرة التجار .. هذا حال تجار مدينة حلب اليوم.
منذ شهرين تقريباً تداعت غرفة تجارة حلب لاتخاذ موقف متشدد بشأن مظلومية وقعت على أكثر من خمسين تاجراً في مدينة حلب ، وقد لاقى هذا الموقف استحساناً وشعوراً بالرضى لدى جمهور التجار بأن غرفة تجارتهم معهم في الدفاع عن مصالحهم وتحصيل حقوقهم .
لكن هذه المرة لم تستطع غرفة التجارة فعل شيء وعناصر المكتب السري للجمارك التي اثبتت بالدليل القاطع مخالفات التجار بعد العثور على بضائع مجهولة المصدر “تهريب” في محلاتهم ، مما دفع رئيس غرفة تجارة حلب الطلب من الجمارك التعامل بروح القانون ومراعاة الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلد ، كما جاء في منشور له على صفحة الفيسبوك ” الواجب القانوني في حماية الحدود وليس مصادرة الممتلكات داخل الأسواق ، ولسنا مع المهرب ولا التهريب ويجب أن نكون مع المواطن لتجاوز المحن بطريقة مناسبة للجميع وليست انتقامية ,لمحل يحوي على كم قطعة بدون فاتورة أو بفواتير قديمة ، والحل برفد الخزينة , ونحن معه ولكن ليس بالمصادرات بل بإيجاد طريقة لدفع رسم جمركي مؤقت للبضائع الداخلة وقوننتها” .
ولم يكتف رئيس الغرفة بهذا التصريح بل عقد اجتماعاً في مقر الغرفة ودعا عدداً من أعضاء مجلس الشعب للاستعانة بهم وإيصال صوت التجار إلى قبة المجلس لمعالجة التداعيات الاقتصادية العامة والجمركية التي طالت المحال والمستودعات التجارية في أسواق حلب من أجل الوصول إلى مجموعة من التوصيات والمقترحات لرفعها إلى الجهات الحكومية ومناقشة هذا الموضوع تحت قبة مجلس الشعب لاتخاذ القرارات المناسبة .
ورغم ذلك لم يحضر أي عضو من مجلس الشعب هذا الاجتماع ولا نعلم ما هي المبررات أو أسباب الغياب لأعضاء مجلس الشعب ، ربما لأن ” البعض “منهم لديهم محلات تجارية ومستودعات قد تتضمن بضائع مهربة ولا يريدون التصادم مع الجمارك، أو ربما لديهم حسابات وأفكار أخرى .
لكن يبقى الأمر الأهم ما صرح به بعض التجار الذين تم مخالفتهم ومصادرة بضائع مجهولة المصدر في مستودعاتهم ومحالهم التجارية وبأنهم سيقومون بتصفية أعمالهم والهجرة خارج الوطن إلى بلدان عربية أخرى ,وقد تناسى هؤلاء التجار أنهم كانوا من أكثر الناس استفادة من ظروف الحرب فتسع سنوات من الحرب والحصار وتغير في أسعار الصرف كانت دائماً لصالحهم ، وإذا كانوا خائفين على المواطن واقتصاد الوطن لماذا لم نشاهد لهم مبادرات في تخفيض الأسعار أو البيع بالتقسيط أو بهامش ربح بسيط ، لكن وبمجرد أن تم تطبيق القانون عليهم قرروا أن يهاجروا خارج الوطن وهذه مساومة وقحة بعد تسع سنوات من شعاراتهم حول الصمود والانتماء التي كانوا يرفعونها.
رقم العدد 16277

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار
"شو ساويت يا أهلي".. لقب العرب على بعد خطوة واحدة و المطلوب ترحال جماهيري للمؤازرة تطوير شبكة المياه في منطقة باب النيرب بحلب بالتعاون مع "UN-Habitat" أهلي حلب يتأهل الى نهائي بطولة  الأندية العربية للرجال بكرة السلة  بعد تغلبه على العربي القطري بنتيج... ضمن خطة استباقية.. جهود مشتركة لتأهيل "سدة السيحة" وتنظيف مجاري نهر قويق لحماية الأراضي والممتلكات عقيلة الرئيس أحمد الشرع السيدة لطيفة الدروبي تستقبل في دمشق وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية حنين ا... أبطال إدلب يضيفون إنجازاً مشرفاً في بطولة الرواد الأولى بكرة الطاولة ثقافة حلب تطلق حملة " وعيك أمانك".. حين تصبح الثقافة وسيلة للحماية في العالم الرقمي قيادة الأمن الداخلي في حلب تصدر تنبيهاً بشأن تنفيذ تفجـ ـير محكم لذخـ ـائر غير منـفجرة بالقرب من طري... انطلاق مشروع تأهيل وتجميل مبنى كلية الهندسة الكهربائية والإلكترونية في جامعة حلب انطلاق مسير «إدلب وجهة واعدة» للتعريف بالمقومات السياحية والأثرية في المحافظة