هل يكفي تقييد السيولة لإنعاش الليرة!!؟

بقلم رئيس التحرير
محمد حنورة

إجراءات حكومية اتخذت أدت إلى رفع قيمة الليرة السورية 12% منها قيام المصرف المركزي بتخفيض سقف السحب عند 2 مليون ليرة بعد أن كان 15 مليون ليرة مع تقييد وتحديد نقل الأموال بين المحافظات تحت مبلغ خمسة ملايين وتحديد مبلغ مليون ليرة للحوالات, وترافق ذلك مع حملة قامت بها الجهات المختصة ضد تجار العملة والمضاربين في عدة محافظات وكانت المصادرات بملايين الدولارات وتوقيف العشرات منهم.
هذه الإجراءات وغيرها شكلت عملية لتقييد حركة السيولة بالليرة السورية قبل العملة الأجنبية لتنعش الليرة السورية أمام القطع الأجنبي ولكن تبقى هذه الإجراءات بدون منهجية لأنها ترتكز على تقييد وتحديد كمية السيولة الثابتة والمتحركة من السوق وهو إجراء كان يجب تطبيقه منذ عدة سنوات أو على أقل تقدير مع انطلاق الحملة النفسية التي ترافقت مع تطبيق ما يسمى قانون قيصر في حزيران من العام الماضي كخطوة استباقية لتوجه المواطن لشراء القطع الأجنبي.
واليوم تبقى خطوة تقييد حركة السيولة غير قادرة على تثبيت سعر القطع الأجنبي والحفاظ على مكتسبات الليرة وإنما الضغط على مالكي القطع الأجنبي لإجبارهم على إخراجه والتداول وبذلك يصبح متوفراً في السوق, فالتاجر أو الصناعي مضطر لتحريك سيولته من القطع الأجنبي لدفع رواتب أو ثمن بضائع.. إلخ, لكن هذه الإجراءات تبقى محفوفة بالمخاطر لأنها إجراءات هشة.
المواطن السوري لديه أمل ومازال مصراً عليه في عقله الباطن أن الحكومة إذا قررت خفض قيمة القطع الأجنبي ودعم الليرة فإنها قادرة متى تشاء في التوقيت الذي تراه مناسباً, وعلى هذا الأساس يجب تغذية هذا الأمل والشعور بالثقة ومنها استصدار قرارات وتعاميم تساهم في تنشيط الاقتصاد وخاصة المواد التي تتعلق بحياة المواطن, ومنها الغاء الوكلات الحصرية بكافة انواعها والسماح للتجار باستيراد المشتقات النفطية اسوة بالمواد التموينية والطبية التي يقوم التجار بشرائها لصالح الحكومات وكل المواد التي يمنع الحصار وصولها إلى سورية وتجارنا أثبتوا “ديناميكية” في ظل ظروف الحرب في استيراد مواد ممنوع دخولها بموجب إجراءات الحصار وإغلاق المعابر الغير شرعية وبالاتجاهين لأن هذه المعابر تستنزف القسم الأكبر من القطع الأجنبي، وهي بعض القرارات من عشرات القرارات التي له أثر رجعي سريع على سعر الصرف والحياة المعيشية.
رقم العدد ١٦٣٦٤

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار
"شو ساويت يا أهلي".. لقب العرب على بعد خطوة واحدة و المطلوب ترحال جماهيري للمؤازرة تطوير شبكة المياه في منطقة باب النيرب بحلب بالتعاون مع "UN-Habitat" أهلي حلب يتأهل الى نهائي بطولة  الأندية العربية للرجال بكرة السلة  بعد تغلبه على العربي القطري بنتيج... ضمن خطة استباقية.. جهود مشتركة لتأهيل "سدة السيحة" وتنظيف مجاري نهر قويق لحماية الأراضي والممتلكات عقيلة الرئيس أحمد الشرع السيدة لطيفة الدروبي تستقبل في دمشق وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية حنين ا... أبطال إدلب يضيفون إنجازاً مشرفاً في بطولة الرواد الأولى بكرة الطاولة ثقافة حلب تطلق حملة " وعيك أمانك".. حين تصبح الثقافة وسيلة للحماية في العالم الرقمي قيادة الأمن الداخلي في حلب تصدر تنبيهاً بشأن تنفيذ تفجـ ـير محكم لذخـ ـائر غير منـفجرة بالقرب من طري... انطلاق مشروع تأهيل وتجميل مبنى كلية الهندسة الكهربائية والإلكترونية في جامعة حلب انطلاق مسير «إدلب وجهة واعدة» للتعريف بالمقومات السياحية والأثرية في المحافظة