قمة بوتين – بايدن والنتائج المرجوة ..

بقلم || محمد ماهر موقع

يتطلع العالم باهتمام شديد إلى اللقاء المنتظر بين رئيسي روسيا والولايات المتحدة الأمريكية بوتين وبايدن في جنيف بسويسرا في السادس عشر من حزيران الجاري .
وهذا اللقاء المرتقب هو الأول بين الرئيسين منذ انتخاب بايدن رئيساً لأمريكا مطلع العام الحالي ورغم التباين والاختلاف بين المحللين السياسيين حول توقعاتهم من نتائج هذا اللقاء بين متفائل ومتشائم بسبب الاختلافات الكثيرة بين البلدين حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية إلا أن ذلك لا ينفي أهمية اللقاء وضرورته وانعكاساته على قضايا من شأنها تهدئة أوضاع الصراع المتعددة في العالم.
ولعله من المفيد الإشارة إلى ان مثل هذه اللقاءات تسبقها رسائل غير مباشرة يصدرها الطرفان، سياسية وإعلامية، لإعطاء زخم وأهمية لما سينتجه اجتماع الرئيسين تجاه القضايا العالمية والتي تسبب النزاعات في مناطق متعددة في العالم.
وقد تكون هذه الرسائل إيجابية تسهل انعقاد القمة بينهما أو تصعيدية تعقده وتدفع بالتحليلات إلى مزيد من توقعات فشل التوصل لاتفاقات تجاه القضايا الشائكة دوليا، وتأتي في المقدمة قضايا الأمن العالمي وتخفيف التوترات بين الدول من أجل توحيد جهود المجتمع الدولي نحو محاربة الإرهاب وتحجيم خطورة انتشاره وتوسعه عالمياً. ومن نافل القول الحديث عن البون الشاسع بين سياسة الدولتين تجاه هذه المسألة، ولعل حديث وزير الخارجية الروسي لافروف قبل أيام قليلة عن الدور الذي تلعبه الإدارة الأمريكية في دعم التنظيمات الإرهابية في الشرق السوري وسرقتها لثروات الشعب السوري النفطية والزراعية من بوابة بقائها واحتلالها لجزء من الأراضي السورية تحت ذريعة محاربة داعش ومنع انتشارها، وفي ذلك مخالفة صريحة للقانون الدولي وشرعة الأمم المتحدة إذ إن هذا الوجود الأمريكي على الأراضي السورية غير شرعي وهو اعتداء سافر على دولة ذات سيادة وعضو في مجلس الأمن الدولي.
إن التوقعات التي يتحدث عنها الجميع تثبت واقع الاختلاف الجوهري بين سياسة الدولتين تجاه قضايا دولية متعددة وأهمها قضية الإرهاب العالمي وحقوق الشعوب وعدم التدخل بشؤونها. وعلى الرغم من ذلك فإن اللقاء مهم وضروري وقد يكون مفيدا جدا في هذه الظروف الدولية المعقدة لتحقيق مقاربات في وجهات النظر تساهم في تخفيف التوترات والصراعات الدولية التي ازدادت حدتها خلال فترة الرئيس الأمريكي السابق ترامب ورغم قناعة الكثيرين من عدم التفاؤل بنتائج اللقاء بينهما غدا بجنيف وعدم توقع الكثير إلا أن ذلك لا ينفي إمكانية إحداث تغييرات في القضايا الدولية، وخاصة في ظل تصاعد الدور الروسي دولياً ودوره البناء والبارز في محاربة الإرهاب وأدواته في منطقتنا والعالم.

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار
"شو ساويت يا أهلي".. لقب العرب على بعد خطوة واحدة و المطلوب ترحال جماهيري للمؤازرة تطوير شبكة المياه في منطقة باب النيرب بحلب بالتعاون مع "UN-Habitat" أهلي حلب يتأهل الى نهائي بطولة  الأندية العربية للرجال بكرة السلة  بعد تغلبه على العربي القطري بنتيج... ضمن خطة استباقية.. جهود مشتركة لتأهيل "سدة السيحة" وتنظيف مجاري نهر قويق لحماية الأراضي والممتلكات عقيلة الرئيس أحمد الشرع السيدة لطيفة الدروبي تستقبل في دمشق وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية حنين ا... أبطال إدلب يضيفون إنجازاً مشرفاً في بطولة الرواد الأولى بكرة الطاولة ثقافة حلب تطلق حملة " وعيك أمانك".. حين تصبح الثقافة وسيلة للحماية في العالم الرقمي قيادة الأمن الداخلي في حلب تصدر تنبيهاً بشأن تنفيذ تفجـ ـير محكم لذخـ ـائر غير منـفجرة بالقرب من طري... انطلاق مشروع تأهيل وتجميل مبنى كلية الهندسة الكهربائية والإلكترونية في جامعة حلب انطلاق مسير «إدلب وجهة واعدة» للتعريف بالمقومات السياحية والأثرية في المحافظة