الإيجابية.. تفاؤل وعمل

بقلم الشيخ الدكتور ربيع حسن كوكة

دعِ المقاديرَ تَجْري في أعنَّتِها
ولا تبيتَنَّ إلا خاليَ البالِ

ما بين غَمضةِ عينٍ وانتباهتِها
يُغيِّرُ اللهُ مِن حالٍ إلى حالِ.

 

ما أكثر زفرات الأسى التي تصعد من صدور الناس في مجتمعنا كأنها نهر لا تجف ينابيعه، ولا تنفد أسبابه، وكأن النفس قد اعتادت على ذلك الحزن.
إن هذه النظرة البائسة للحياة – وإن كثُرَ مرتادوها- تسلبُ من النفس حياتها، تُحيل الأوقات إلى سجنٍ مقيت، إنها تورث الاحباط وتذهب النشاط والانبعاث نحو جديدٍ من الخير ينتظرنا.
المأساوية التي تخالف تعاليم الأديان السماوية، لا تمنح حلولاً للواقع ولا ترسم خططاً للمستقبل، إنها فقط تهوي بالإنسان لسحيق الركود والاستسلام.
وإن روح الدين الذي أكرمنا الله تعالى به هي روحٌ داعيةٌ للإشراق والتفاؤل والانبعاث، تدعو إلى كبح الأحزان المعقدة وعدم الاستسلام لها، والنهوض عند إشراقة كل صباح لرسم أمل جديد، للسير في الحياة وتعويض ما قد فات.
وقد كان رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم يدعو للتفاؤل، بل ويؤكد عليه فها هو يقول: (أَبْشِرُوا وَأَمِّلُوا مَا يَسُرُّكُمْ) رواه مسلم
ويقول صلى الله عليه وسلم: (يُعْجِبُنِي الْفَأْلُ الصَّالِحُ الْكَلِمَةُ الْحَسَنَةُ) متفق عليه.
نعم تمر على الإنسان في حياته شدة ورخاء، عسر ويسر، فقرٌ وغنى، ولكن تلك التقلبات في حقيقتها كشف عن معادن النفوس وطبائع القلوب بين هلع وصبر ويأس وأمل،
ولا شك أن في تقلّب الأحوال حكمةّ ربانية عظيمة قد تُدرك في أحيانٍ كثيرة، ومن فهم حكمة الله في تصريف الأمور وجريان الأقدار فإن اليأس لن يجد إلى قلبه سبيلاً مهما أظلمت المسالك وقست الحوادث. وقد علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف نرتقي بأنفسنا أمام تلك الصعاب من ذلك ما ورد عن صهيب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله خير وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له.) رواه مسلم.
لنهمس في ضمير مجتمعنا: إذا أوجدت لك الحياة سبباً لتحزن، أوجد لها ألف سبب لتكون سعيداً، ففي هذا الكون ما يدعو للتفاؤل والأمل بخيرٍ قادم.
إذا كان ضوء الأمل والتفاؤل في المجتمع قد خفت فمن المجدي أن نجعل من نفوسنا مرآة عاكسة لذلك الضوء لنسهم في إعادة قوة الأمل في نفوس الناس عبر اليقين بالخير القادم من رب العالمين، لأننا عليه في كل أمورنا متوكلين.

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار
"شو ساويت يا أهلي".. لقب العرب على بعد خطوة واحدة و المطلوب ترحال جماهيري للمؤازرة تطوير شبكة المياه في منطقة باب النيرب بحلب بالتعاون مع "UN-Habitat" أهلي حلب يتأهل الى نهائي بطولة  الأندية العربية للرجال بكرة السلة  بعد تغلبه على العربي القطري بنتيج... ضمن خطة استباقية.. جهود مشتركة لتأهيل "سدة السيحة" وتنظيف مجاري نهر قويق لحماية الأراضي والممتلكات عقيلة الرئيس أحمد الشرع السيدة لطيفة الدروبي تستقبل في دمشق وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية حنين ا... أبطال إدلب يضيفون إنجازاً مشرفاً في بطولة الرواد الأولى بكرة الطاولة ثقافة حلب تطلق حملة " وعيك أمانك".. حين تصبح الثقافة وسيلة للحماية في العالم الرقمي قيادة الأمن الداخلي في حلب تصدر تنبيهاً بشأن تنفيذ تفجـ ـير محكم لذخـ ـائر غير منـفجرة بالقرب من طري... انطلاق مشروع تأهيل وتجميل مبنى كلية الهندسة الكهربائية والإلكترونية في جامعة حلب انطلاق مسير «إدلب وجهة واعدة» للتعريف بالمقومات السياحية والأثرية في المحافظة