الصــولـــو والأوركســــــترا

بقلم عبد الخالق قلعه جي

مثل يد من خلال السجف مدت، وكبارقة في متاهات البدء أسرجت لي نوطة الحركة الأولى من سيمفونية الحالة التي أحياها، كلما تهت في فوضى.. تزاحمت فيها صور ولوحات وأنا فيها كمن يبحث عن طافيات الظلام، لتتوالد كلمات وعناوين وأوراق بوح.

حالي هذا هو حال مأسور ينتظر هطول حرفه الأول ليبدأ القصيدة.. أو تتخاطفه النغمات لتكون جملة اللحن الأولى أو اللازمة التي يبني عليها.. فاتحة له سكة العبور لتأخذه إلى ما قبل وما بعد حتى يُتم أطلالها.

ترى أيها أولاً كانت.. هل رأى الحب سكارى.. يا فؤادي لا تسل أين الهوى أم يا حبيبي كل شيء بقضاء

رحمك الله العظيم السنباطي الذي صير الأطلال سحائب إبداع أمطرتها كلمات ناجيِ.

أما وقد حملنا الإبداع إليها .. بكل الجمال والجلال والزخم تنبعث جمل المقدمة المرسلة التي تعزفها الفرقة الموسيقية لتقول آلة القانون صولو اللحن الذي أتعب من بعده كل الملحنين والمبدعين.

لعله عنوان جميل الصولو والأوركسترا .. وإن أضيف له الحلبي فإن التقاسيم ستحملنا إلى بوابة القصب الموازية يميناً لجادة الخندق.. الجادة الأولى التي تم تعبيدها بحلب قبل حوالي قرن من الزمان ، ويوصل إليها من باب الفرج لننعطف يميناً.. وإلى يسارنا شارع التلل والزقاق الذي يضم مسجد السهروردي الذي لم يحتمل حنين الأرواح فباح .. وكذا دماء العاشقين تباح.

ما قصتها تلك الصديقة.. يا لحبيبات بنها .. أي سحر فيها وأي إسار تطيب بها نفس ويشتاق لموعدها جليس.

كنت ضيفاً عليهما، الدكتور توفيق وفنجان القهوة الذي حضره بكل الحب بنفسه…. عشرون متراً من مدخل بوابة القصب وأنا أمر بمحلات بيع الأثاث المكتبي من طاولات معدنية وخشبية وكراسي وخزانات وسيب وغيرها لأصل الطابق الثاني حيث العيادة والموعد.

دفء غير عابر تحمله نبرات صوته الباسمة .. ورسائل ألوان ثيابه تصلك تفاؤلاً ومحبة وأملاً.. أزوره وكأني بكلينا في مضمار سباق مع زمن، نحاول أن نلامس ما استطعنا مما اختزناه من شؤون وشجون تتصل بالحال والأحوال بين الزيارة والأخرى.

تحدث الرجل بكثير من الإعجاب عن نتاجات لأحد معارفه .. مغتبطاً كان وسعيداً وكأنه صاحبها.. لم أستطع أن أغادر تلك الحالة الجميلة التي أخذتنا إليها أطراف الحديث.. إذ لم نعتد كثيراً أن نتحدث عن الآخر بما فيه حقيقة حتى بعد رحيله عن هذه الدنيا أحيانا.. ما أجمل تقاسيمك أيها الصديق .. يا ليتها تصير أوركسترا.

هناك صارت، حين كانت أنامل عازف القانون العموري في باحة كنيسة مارجرجس تتسلم ريتم الموشح ليسلمها بدوره إلى الأوركسترا.

ترى من المبدع الذي تثنى هناك .. أهي الأنامل الذهبية، الغضة منها والعتيقة أم رنا وقد غنت ، أم تلك القدود التي تمايلت .. أم ذلك الشادي نجار وقد ملأ الأجواء عذوبة وإمتاعاً وإقتداراً ..عزفها صولويات صبا فصارت أوركسترا.

 

⤵️⤵️⤵️⤵️⤵️

بإمكانكم متابعة آخر الاخبار و التطورات على قناتنا في تلغرام ⯑⯑
https://t.me/jamaheer

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار
"شو ساويت يا أهلي".. لقب العرب على بعد خطوة واحدة و المطلوب ترحال جماهيري للمؤازرة تطوير شبكة المياه في منطقة باب النيرب بحلب بالتعاون مع "UN-Habitat" أهلي حلب يتأهل الى نهائي بطولة  الأندية العربية للرجال بكرة السلة  بعد تغلبه على العربي القطري بنتيج... ضمن خطة استباقية.. جهود مشتركة لتأهيل "سدة السيحة" وتنظيف مجاري نهر قويق لحماية الأراضي والممتلكات عقيلة الرئيس أحمد الشرع السيدة لطيفة الدروبي تستقبل في دمشق وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية حنين ا... أبطال إدلب يضيفون إنجازاً مشرفاً في بطولة الرواد الأولى بكرة الطاولة ثقافة حلب تطلق حملة " وعيك أمانك".. حين تصبح الثقافة وسيلة للحماية في العالم الرقمي قيادة الأمن الداخلي في حلب تصدر تنبيهاً بشأن تنفيذ تفجـ ـير محكم لذخـ ـائر غير منـفجرة بالقرب من طري... انطلاق مشروع تأهيل وتجميل مبنى كلية الهندسة الكهربائية والإلكترونية في جامعة حلب انطلاق مسير «إدلب وجهة واعدة» للتعريف بالمقومات السياحية والأثرية في المحافظة