رمضان شهر النّقاء والارتقاء

بقلم: ربيع حسن كوكة
يا فوزَ مَنْ صامَ المباركَ شهرَنا
رمضانَ واستغنى عن الشهواتِ
وقضاه في قرآنه وصلاته
في لذَّتٍ قد فاقت اللذاتِ
في شهر رمضان المبارك تقتربُ الصفات البشرية لدى الإنسان لتُلامس المعاني السماوية؛ يكاد يصبحُ الصائم المُدرك لمعاني هذه العبادة ملائكي الصفات.
ذلك أنه ترك الطعام والشراب والشهوات الدنيوية بإرادته فسلك بذلك نهج الصفاء بمُجرّدِ الترك والتركُ فعلٌ سلبي لا يحتاج إلى حركة، ثم ملأ أوقاته بالتقرّب إلى الله تعالى بأنواع القُربات فأحيى زمنه بفعلِه الإيجابي؛ وبين السلب والإيجاب هُنا صفاءٌ وإحياء.
قال تعالى:{ شهر رمضان الذي أُنزل فيه القرآن هُدىً للناس وبيّنات من الهدى والفرقان * فمن شهد منكم الشهر فليصُمه} [سورة البقرة: 185-186].
قدَّم ربُّنا سبحانه في هذه الآية وصف تجليات المعرفة والهدى في شهر رمضان على الأمر بتحصيلها إشعاراً منه سبحانه بخصوصية الزمان وأهميته وفضله ثم صرّح سبحانه بالأمر بصيام هذا الشهر الفضيل وما ذلك إلا ليبادر الإنسان لانتهاز فرصته والتزود من نفحاته، وقد بيّن لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك فقال: ( لو يعلم العباد ما رمضان لتمنت أمتي أن يكون السنة كلها رمضان ) صحيح ابن خزيمة.
وقال صلى الله عليه وسلم ( إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صُفِّدَتْ الشياطين ومردة الجن وغُلِّقَتْ أبواب النيران فلم يُفتح منها باب، وفُتِّحَتْ أبواب الجنة فلم يُغلق منها باب، وينادي منادٍ كلّ ليلة: يا باغيَ الخيرِ أقبل، ويا باغيَ الشرِّ أقصر. ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة ). رواه ابن ماجه.
وورد عن الصحابي الجليل أبي هريرة رضي الله عنه قوله: (أظلكم شهركم هذا، بمحلوف رسول الله صلى الله عليه وسلم ما مر بالمسلمين شهر خير لهم منه ولا مر بالمنافقين شهر شر لهم منه…وذلك أن المؤمن يُعِدُّ فيه القوت والنفقة للعبادة، ويُعِدُّ فيه المنافق اتباع غفلات المؤمنين واتباع عوراتهم فهو غنم للمؤمن ووزر على المنافق)
فطوبى لمن اجتهد في هذا الشهر الكريم وتعساً لمن أهمله ولم يتزوّد منه.
ولذلك فقد كان الرعيل الأول يتأهبون للقُرُبات والطاعات في شهر رمضان المبارك بشكلٍ مُنقطع النظير، وقد ورد عن بعضهم وصفه لذلك الرعيل فقال: (كانوا يدعون الله ستة أشهر أن يُبلّغهم رمضان ثم يدعونه ستة أشهر أن يتقبّلَهُ منهم ) وروي أنهم كانوا يدعون الله تعالى: ( اللهمَّ سلمنا إلى رمضان وسلم رمضان لنا وتسلَّمه منّا مُتَقبّلاً ).
وإذا كان دعاء الصائم لا يُرَد كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ثلاثةٌ لا تُرَدُّ دعوتهم: الصائم حتى يُفطر، والإمام العادل، ودعوة المظلوم…) رواه الترمذي
 فما أحرانا أن ندعو لبلادنا ولأمتنا بالفرج العاجل والنصر المبين والأمن والأمان اللهم اعتقنا من لفحات النيران وأكرمنا  بنفحات الرضوان في شهر القرآن والإحسان يا أكرم الأكرمين.
  ⬇️⬇️⬇️
بإمكانكم متابعة آخر الأخبار و التطورات على قناتنا في تلغرام ??
قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار
"شو ساويت يا أهلي".. لقب العرب على بعد خطوة واحدة و المطلوب ترحال جماهيري للمؤازرة تطوير شبكة المياه في منطقة باب النيرب بحلب بالتعاون مع "UN-Habitat" أهلي حلب يتأهل الى نهائي بطولة  الأندية العربية للرجال بكرة السلة  بعد تغلبه على العربي القطري بنتيج... ضمن خطة استباقية.. جهود مشتركة لتأهيل "سدة السيحة" وتنظيف مجاري نهر قويق لحماية الأراضي والممتلكات عقيلة الرئيس أحمد الشرع السيدة لطيفة الدروبي تستقبل في دمشق وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية حنين ا... أبطال إدلب يضيفون إنجازاً مشرفاً في بطولة الرواد الأولى بكرة الطاولة ثقافة حلب تطلق حملة " وعيك أمانك".. حين تصبح الثقافة وسيلة للحماية في العالم الرقمي قيادة الأمن الداخلي في حلب تصدر تنبيهاً بشأن تنفيذ تفجـ ـير محكم لذخـ ـائر غير منـفجرة بالقرب من طري... انطلاق مشروع تأهيل وتجميل مبنى كلية الهندسة الكهربائية والإلكترونية في جامعة حلب انطلاق مسير «إدلب وجهة واعدة» للتعريف بالمقومات السياحية والأثرية في المحافظة