مخاطر الاستيطان الصهيوني وآلية مواجهته

الجماهير – بقلم المحامي سمير نجيب

يقوم المشروع الصهيوني على شقين الشق الأول منه وظيفي اي القيام بدور العدوان والشق الثاني استيطاني أي تهويد الأرض ، والشقان مرتبطان مع بعضهما فلا يمكن للكيان الصهيوني أن يقوم بوظيفته ودوره العدواني خدمة للمشروع الامبريالي بالمنطقة الا إذا استقر استيطانيا بمعنى استطاع أن يؤمن له بقعة جغرافية ينطلق منها للعدوان ، لذلك ومنذ نشوء فكرة إقامة ” وطن قومي لليهود ” بفلسطين بدأ النشاط الاستيطاني وتكلل هذا النشاط بإعلان قيام الكيان الصهيوني عام 1948 على 77% من مساحة فلسطين التاريخية حيث تمكنت العصابات الصهيونية من طرد معظم السكان الأصليين بعد ارتكاب العديد من المجازر وتدمير القرى والبلدات الفلسطينية وتواتر النشاط الاستيطاني على قدم وساق وخاصة في أراضي الضفة الغربية المحتلة والتي لها خصوصيتها لدى الصهاينة لاعتقاد اليهود زورا وبهتانا أنها أراضي يهودا والسامرة المقدسة اضافة للبعد الأمني لما تمثله من غلاف لعمقها الجغرافي وللسيطرة على مدينة القدس ..وقد لوحظ تعاظم الاستيطان بعد انبرام اتفاق أوسلو عام 1993 حتى تجاوز عدد المستوطنين اليوم بالضفة الغربية ومحيط القدس أكثر من مليون مستوطن يقطنون أكثر من 200 مستوطنة موزعة بشكل أساسي حول القدس ونابلس والخليل وبيت لحم ورام الله واريحا وجنين وقلقيلة وطولكرم وغيرها ، وواضح أن الهدف من تداخل هذه المستوطنات الصهيونية مع المدن والبلدات الفلسطينية هو عزل هذه التجمعات السكانية الفلسطينية عن بعضها ولاستخدامها كخطوط دفاع للعمق الصهيوني داخل الخط الأخضر عام 1948 ..
امام مخاطر هذا الاستيطان الاجلائي الذي يقوم على مصادرة الأراضي الفلسطينية المحتلة وطرد سكانها الأصليين يستلزم مغادرة نهج المفاوضات و التسويات مع الكيان الصهيوني وتبني مشروع وخيار المقاومة والاشتباك الدائم مع الاحتلال والمستوطنين لطردهم وإفشال اهداف استيطانهم مما يساهم بضرب أحد أهم مرتكزات المشروع الصهيوني …
رقم العدد ١٦٢٩٥

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار
"شو ساويت يا أهلي".. لقب العرب على بعد خطوة واحدة و المطلوب ترحال جماهيري للمؤازرة تطوير شبكة المياه في منطقة باب النيرب بحلب بالتعاون مع "UN-Habitat" أهلي حلب يتأهل الى نهائي بطولة  الأندية العربية للرجال بكرة السلة  بعد تغلبه على العربي القطري بنتيج... ضمن خطة استباقية.. جهود مشتركة لتأهيل "سدة السيحة" وتنظيف مجاري نهر قويق لحماية الأراضي والممتلكات عقيلة الرئيس أحمد الشرع السيدة لطيفة الدروبي تستقبل في دمشق وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية حنين ا... أبطال إدلب يضيفون إنجازاً مشرفاً في بطولة الرواد الأولى بكرة الطاولة ثقافة حلب تطلق حملة " وعيك أمانك".. حين تصبح الثقافة وسيلة للحماية في العالم الرقمي قيادة الأمن الداخلي في حلب تصدر تنبيهاً بشأن تنفيذ تفجـ ـير محكم لذخـ ـائر غير منـفجرة بالقرب من طري... انطلاق مشروع تأهيل وتجميل مبنى كلية الهندسة الكهربائية والإلكترونية في جامعة حلب انطلاق مسير «إدلب وجهة واعدة» للتعريف بالمقومات السياحية والأثرية في المحافظة