في رياضة حلب جمهور متلاصق وقهوة اكسبريس

الجماهير/ محمود جنيد

ليس غريباً على الرياضة الحلبية تحقيق النجاح على المستوى التنظيمي للبطولات المختلفة التي تستضيفها من يوم يومها كما يقال وهذه هي القاعدة وغير ذلك الاستثناء، حتى على تخوم أزمة الحرب الغاربة وقبل أن يندمل جرحها ويبرأ ، ورغم الظروف الصعبة حينها، نالت حلب علامة الثناء على نجاحها الاستثنائي في استضافة جانب من فعاليات الأولمبياد الوطني الثالث للناشئين وتحديدا منافسات الملاكمة و الجودو و المصارعة، ونقلت “الجماهير” الصورة الكاملة و التصريحات التي أشادت وأكدت بأن حلب قادرة على استضافة بطولات على مستوى دولي، ونفس الكلام كرره رئيس مكتب ألعاب القوة المركزي ( محمد الحايك) في حديثه “للجماهير” مثنياً على الجهود التي بذلت في إنجاح تنظيم بطولة الجمهورية للمصارعتين الرومانية و الحرة للناشئين التي استضافتها حلب مؤخراً.
لكن وللمفارقة فإن انجاز الاستضافة الذي “تبروظ” و دبك على إيقاعه البعض طويلاً واعتبره خارقاً للعادة، نسفه الخرق الذي حصل، لقرار الفريق الحكومي السوري المعني بإجراءات التصدي لوباء فيروس كورونا بإقامة المباريات الرياضية من دون جمهور، حيث كان الجمهور حاضراً متلاصقاً على مدرجات صالة البطولات ضمن المدينة الرياضية، على مرأى من ممثلي القيادة الرياضية المركزية و الحلبية ممن حضر حفل افتتاح البطولة، وحتى خالجني الإحساس بأن المسؤول عن هذا الخرق في القرار الحكومي ( التنفيذية)، أراد من يصفق ويتغنى بإنجازه وبرنامجه الاستعراضي لعضلات القدرة على التنظيم، دون مسؤولية أو وعي لأبعاد ما يفعله، أو مراعاة لأولوية الصحة والسلامة العامة المقدمة على أي شيء، ورغم تأكيد قرار الفريق الحكومي على ضرورة التشدد في تطبيق القرارات المتخذة سابقاً في هذا المجال، لتكون بذلك مؤسسات الدولة ( إن حسبنا المؤسسة الرياضية عليها بشكل من الأشكال) أول من يخرج عن قاعدة احترام القرارات الحكومية و التقيد و التزام بها؟ ويأتيك من يقول وهل وقفت على جمهور الرياضة، في ظل الزحام و الطوابير في كل مكان، ونجيب بأن كل راع مسؤول عن رعيته، و إذا بقينا على هذه الدباجة، فإن طامة الوباء ستقع فوق رؤوسنا دون أن يسمي أحد علينا.!
و الغريب أكثر بالموضوع و الذي يؤكد بأن، من ضرب بعرض الحائط قرار الفريق الحكومي، فعل ذلك عن سبق إصرار وترصد، إذ ترافقت معه مخالفة أخرى ( حسب تقديرنا) تمثلت بتخصيص غرفة خاصة داخل صالة البطولات في المدينة الرياضية، شغلت وبطلب من أحد أعضاء التنفيذية كما قال لنا صاحبها ، ب” ماكينة اكسبريس” لتخديم طلبات الجمهور من المشروبات الساخنة و الأندومي وغيرها حتى لا يتكبد عناء الخروج من الصالة، ولاندري بالضبط مدى قانونية هذا التصرف الذي يندرج في بند الاستثمار الربحي لعائدات ” الماكينة” فهل تم ذلك بصورة نظامية، وأين ذهبت العائدات.
قد يكون ما سبق ذكره أمور بسيطة جرت ضمن إطار حسن النية ( مجازاً) و “متلو متايل” بالنسبة للبعض وهذا صحيح، لكنه بالوقت ذاته يعبر عن عدم وعي بعض الجالسين على كراسي المسؤولية، لمايفعلون وسوء تقديرهم للأمور، وعليه السؤال يطرح نفسه كيف نسلمهم رقبة رياضتنا الحلبية و إلى أين سيقودونها بهذه السوية من الوعي، و ماذا يختفي وراء الأكمة من حقائق مخفية ؟!
رقم العدد ١٦٣٠٦

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار
"شو ساويت يا أهلي".. لقب العرب على بعد خطوة واحدة و المطلوب ترحال جماهيري للمؤازرة تطوير شبكة المياه في منطقة باب النيرب بحلب بالتعاون مع "UN-Habitat" أهلي حلب يتأهل الى نهائي بطولة  الأندية العربية للرجال بكرة السلة  بعد تغلبه على العربي القطري بنتيج... ضمن خطة استباقية.. جهود مشتركة لتأهيل "سدة السيحة" وتنظيف مجاري نهر قويق لحماية الأراضي والممتلكات عقيلة الرئيس أحمد الشرع السيدة لطيفة الدروبي تستقبل في دمشق وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية حنين ا... أبطال إدلب يضيفون إنجازاً مشرفاً في بطولة الرواد الأولى بكرة الطاولة ثقافة حلب تطلق حملة " وعيك أمانك".. حين تصبح الثقافة وسيلة للحماية في العالم الرقمي قيادة الأمن الداخلي في حلب تصدر تنبيهاً بشأن تنفيذ تفجـ ـير محكم لذخـ ـائر غير منـفجرة بالقرب من طري... انطلاق مشروع تأهيل وتجميل مبنى كلية الهندسة الكهربائية والإلكترونية في جامعة حلب انطلاق مسير «إدلب وجهة واعدة» للتعريف بالمقومات السياحية والأثرية في المحافظة