سورية والجامعة العربية

بقلم عبد الكريم عبيد

الساسة والإعلاميون كلهم يجمع أن الأحادية القطبية إلى أفول وأن هناك عالم متعدد الأقطاب يولد  تقوده روسيا وايران ودول البريكس ومنظمة شنغهاي التي بدأت تظهر كمارد اقتصادي كبير على الساحة الدولية ينافس وبقوة الاقتصاد الأمريكي لا بل ودعوات قوية للاستغِناء عن التعامل بالدولار والاكتفاء بالعملة المحلية ، وعلى هذا وقعت اتفاقيات بين الدول آنفة الذكر لتطبيقه فوراً .

هذه الدول التي اتخذت هذه الإجراءات الاقتصادية أخذت طريقها إلى التبلور بدأت تتمرد على القرار الأمريكي في  مجالات عدة بدءاً من قرار النفط الذي اتخذ بالتنسيق بين السعودية وروسيا لخفض الإنتاج والاتفاق الإيراني السعودي برعاية صينية التي قادت المفاوضات بهدوء شديد بعيداً عن الإعلام حتى توجت ببيان ختامي ادهش العالم ولا ننسى الدور العراقي والعماني في هذا المجال اللذين كانا مساعدين وبقوة حتى أتت المحادثات في خواتيمها الإيجابية والتي ستنعكس على المنطقة والعالم .

أيضاً التهدئة اليمنية السعودية وتبادل الأسرى كمبادرة حسن نية تمهيداً لإجراء مفاوضات تصب في صالح البلدين .

والأهم من هذا وذاك العودة العربية إلى دمشق والتحدث إليها مباشرة والزيارات التي تمت إلى دمشق ووَجهت خلالها دعوات للسيد الرئيس بشار الأسد ووزير الخارجية فيصل مقداد حتى كانت الزيارات حافلة بالنتائج وافضت إلى عقد اجتماعات عربية لتلافي سلبيات قرار اتخذ بحق دولة عربية عضو مؤسس في جامعة الدول العربية .

ذنبها أنها دافعت عن سيادتها وعزتها وشعبها ووحدة أراضيها ووقفت في وجه إرهاب دولي عابر للقارات مدعوم من أكثر من ثمانين دولة وظفت امبراطوريات المال والإعلام في خدمة هذه المجاميع لإسقاط الدولة السورية .

الفكر الإرهابي بدأ يتهددهم وبالتالي يجب الاستفادة من خبرة سورية وموقع سورية وعلاقات سورية الاستراتيجية الإقليمية والدولية للخروج من هذه الأزمات التي تعصف بالكثير من الدول العربية من لبنان إلى ليبيا إلى السودان وغيرها الكثير .

اليوم عودة سورية لشغل موقعها في الجامعة العربية لم يأت عفو الخاطر بل صارت هناك ضرورات جيوسياسية استراتيجية بدأت تلقي بنتائجها على المنطقة والعالم  .

فتحالف سورية وروسية وايران والصين وغيرها الكثير جعلها في موقع يمكنها أن تفرض قرارها رغم كل الخراب والدمار والتآمر والحصار والعقوبات التي فرضت على الشعب السوري .

سورية عبر تاريخها الطويل وسواء عبر الجامعة العربية أو خارجها لم تكن قراراتها ومواقفها إلا في صالح الدول العربية وكانت تعمل على الدوام لنزع فتيل الأزمات والحروب بين الأشقاء العرب .

لذلك هي صمام الأمان في الوطن العربي والمنطقة ، حيث أيقنوا أن قوة سورية هي قوة للأمتين العربية والإسلامية .

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار
"شو ساويت يا أهلي".. لقب العرب على بعد خطوة واحدة و المطلوب ترحال جماهيري للمؤازرة تطوير شبكة المياه في منطقة باب النيرب بحلب بالتعاون مع "UN-Habitat" أهلي حلب يتأهل الى نهائي بطولة  الأندية العربية للرجال بكرة السلة  بعد تغلبه على العربي القطري بنتيج... ضمن خطة استباقية.. جهود مشتركة لتأهيل "سدة السيحة" وتنظيف مجاري نهر قويق لحماية الأراضي والممتلكات عقيلة الرئيس أحمد الشرع السيدة لطيفة الدروبي تستقبل في دمشق وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية حنين ا... أبطال إدلب يضيفون إنجازاً مشرفاً في بطولة الرواد الأولى بكرة الطاولة ثقافة حلب تطلق حملة " وعيك أمانك".. حين تصبح الثقافة وسيلة للحماية في العالم الرقمي قيادة الأمن الداخلي في حلب تصدر تنبيهاً بشأن تنفيذ تفجـ ـير محكم لذخـ ـائر غير منـفجرة بالقرب من طري... انطلاق مشروع تأهيل وتجميل مبنى كلية الهندسة الكهربائية والإلكترونية في جامعة حلب انطلاق مسير «إدلب وجهة واعدة» للتعريف بالمقومات السياحية والأثرية في المحافظة